تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
العدم الملحوظ بنحو كونه واحدا وان كان بحيث انه لا يشذ عنه عدم الا انه ليس له الا حكم واحد . ومن الواضح : ان الحكم الواحد لو خولف سقط بالمخالفة والعصيان ولا تكون الطبيعة متعلقة للنهي إلاّ بنهي آخر غير هذا النهي الساقط ، فلابد في مقام بقاء النهي - لو خولف - على حاله متعلقا بالطبيعة من دلالة دليل على أنه بنحو الاستغراق ولو كان ذلك الدليل هو الاطلاق ، اما لو كان لها اطلاق لا يدل الا على أن الطبيعة ليست ملحوظة بنحو الاهمال ، بل كان عدم الطبيعة ملحوظا بنحو لا يشذ عنه عدم ، إلاّ انه لا يفيد هذا الاطلاق بهذا المقدار على بقاء النهي لو خولف لأنه وان كان قد تعلّق بالطبيعة بنحو ان يكون العدم ملحوظا بنحو لا يشذ عنه عدم ، الا انه حيث إنه له حكم واحد وهو يسقط بالمخالفة فلا يكون هناك دليل على إبقاء العدم لو خولف ، وقد أشار إلى ما ذكرنا من أنه لابد في بقاء النهي لو خولف من دلالة ولو بالاطلاق على كونه بنحو الاستغراق والانحلال إلى نواهٍ بقوله : ( ( بل لابد في تعيين ذلك من دلالة ولو كان اطلاق المتعلق من هذه الجهة ) ) وأشار إلى أن الاطلاق من ساير الجهات لا يكفي في ذلك كما لو كان له اطلاق من ناحية عدم الاهمال فقط بقوله : ( ( ولا يكفي اطلاقها من ساير الجهات ) ) . وقد ظهر مما ذكرنا : ان نفس النهي المتعلق بالطبيعة لا دلالة فيه على بقائه لو خولف ، لما عرفت : من أن الاستغراق أو غيره لابد وان يستفاد من دليل يدل عليه ، اما نفس صيغة النهي فلا دلالة لها الا على طلب الترك المستفاد من الهيئة وان متعلقه هو هذه المادة المستفاد ذلك من المادة ، واما ان هذا الطلب المتعلق بترك هذه المادة على أي نحو بحيث يكون باقيا لو خولف أو غير باق فليس ذلك داخلا في مفاد الهيئة ولا في مفاد المادة حتى تكون الصيغة دالة عليه . بقي شيء : وهو هل للصيغة الواردة في مقام البيان اطلاق يقتضي كونها بنحو الاستغراق أم لا ؟