تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
المادة لبا ( 1 ) ، مع الاعتراف بأن قضية القواعد العربية أنه من قيود الهيئة ظاهرا .
شرح
( 1 ) حاصل ما استدل به الشيخ ( قدس سره ) : من لزوم رجوع القيد إلى المادة دون الهيئة دليلان ( 1 ) : وحاصل الدليل الأول : ان الهيئة بذاتها غير قابلة لرجوع القيد إليها ويمتنع عقلا أن تكون مقيدة ومعلقة على المجيء ، فلابد فيما كان ظاهره تقيدها من ارتكاب مخالفة الظاهر فيه وارجاع القيد إلى ما يمكن ان يكون مقيداً به وهو المادة فإنها القابلة للتقييد دون الهيئة ، والتعبير عن الشرط بالقيد واضح لأن مرجع الشرطية والتعليق إلى تقييد المشروط بالشرط ، فالشرط والتعليق قيود للمشروط الذي هو في قبال المطلق غير المقيد بشيء ولا معلق على شيء ، فإنه إذا قال المولى : أكرم زيداً ، من دون شرط وتعليق يرجع إلى وجوب اكرام زيد سواء جاء أو لم يجئ ، وإذا قال : إن جاءك زيد فأكرمه ، يرجع إلى كون وجوب الاكرام فيما إذا تحقق منه مجيء وعند عدم مجيئه لا وجوب ، فلا يصح ان يقال : أكرم زيداً سواء جاء أم لم يجئ ، هذا بناءاً على الواجب المشروط . وأما بناءاً على إرجاع القيد إلى المادة فالاكرام يكون مقيداً بالمجئ وانه قبل المجيء لا يصح الاكرام ، بخلاف أكرم زيداً من دون تعليق فإنه يصح الاكرام سواء جاء أم لم يجئ . والدليل الثاني يرجع إلى أن القيد وان أمكن رجوعه إلى الهيئة لكن التأمل والتحقيق في كيفية تعلق الوجوب بالواجب يقضي بان القيود في الواقع تكون قيودا للمادة دون الهيئة .
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : ص 48 .