شرح
كطريق لتحصيل ما يترتب على متعلقه من المصلحة ، أو لأن لا يقع ما يترتب على متعلقه من المفسدة وانما كان بداعي جعل الداعي إلى متعلقه فقط .
وعلى هذا فإذا تصور الآمر شيئا ، فاما ان يرى أن له غاية تقع موقع التصديق بتحصيلها ، أو لا يكون له تلك الغاية .
وعلى الثاني فلا يتحقق بعث بالنسبة اليه .
وعلى الأول وهو ما له غاية وقعت موقع التصديق ، فاما أن تكون تلك الغاية التي وقعت موقع التصديق غير مربوطة ولا مترتبة على شيء ، وانها ينبغي تحصيلها على كل تقدير فيقع البعث إليها مطلقا غير مقيد ولا مترتب على شيء ، وهذا هو الواجب المطلق المحض ، واما ان لا يقع التصديق بها مطلقا بل كان مقيداً بشيء ، وهذا - أيضاً - على انحاء ، لأن القيد الذي له دخالة في التصديق بالغاية إما ان يكون اختيارياً ، أو لا يكون اختيارياً كالوقت .
والاختياري تارة : يكون بحيث يلزم تحصيله كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة .
وأخرى : لا يكون كذلك بل يكون على فرض اتفاقه وحصوله تكون الغاية لازمة ، فالتصديق بها على هذا النحو كالمجئ بالنسبة إلى اكرام زيد - مثلاً - فالقيد الذي له الدخالة في التصديق بالغاية إذا كان اختياريا فإن كان بحيث يلزم تحصيله كان مورداً للتكليف كذي الغاية الذي هو المقيد ، غايته ان تكليفه غيري كوجوب الطهارة للصلاة ، وأخرى يكون من القسم الثاني فلا يعقل ان يقع به تكليف ، لأن المفروض انه على فرض حصوله يكون ذو الغاية لازم التحصيل وهو كالمجئ بالنسبة إلى اكرام زيد وكالإستطاعة بالنسبة إلى الحج .
وأما غير الاختياري فلا يقع به تكليف لمشروطيّة التكليف بالاختيار .
واتضح مما ذكرنا : ان القيود جميعها ترجع إلى الواجب ولا دخالة لها في الوجوب .