خاصاً ومقيداً ، وهو الإكرام على تقدير المجيء ، فيكون الشرط من قيود المادة لا الهيئة ، كما نسب ذلك إلى شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - ( 1 ) مدّعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعاً ، ولزوم كونه من قيود
شرح
فالمدعي لصحة الواجب المشروط يقول : ان هذا الانشاء ثبوته قبل ما علق عليه ثبوت تقديري وانما يكون وجوبا حقيقياً فعلياً بعد ثبوت ما علق عليه .
والمنكر للواجب المشروط - كما يظهر من تقريرات الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) يقول : هو كون الوجوب فعليا وحقيقيا ، والمجيء يرجع إلى قيود الواجب كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة غايته انه قيد في الواجب اخذ على نحو اتفاق الحصول ، لا انه واجب التحصيل كالطهارة .
( 1 ) الذي يظهر من الشيخ ( قدس سره ) كون الوجوب في الواجب المشروط فعليا حقيقيا تام الفعلية والحقيقية وان القيد المعلق عليه يرجع إلى الواجب لبرهانين ذكرهما يلزم بحسبهما ارجاع القيد إلى المادة : أي إلى ما تعلق به الهيئة : أي إلى الواجب دون الوجوب فأكرم . - مثلاً - في قول القائل : ان جاءك زيد فأكرمه تنحل إلى وجوب مستفاد من هيئتها والى واجب متعلق به الوجوب وهو الاكرام ، والوجوب قبل تحقق المجيء فعلى وانما المقيد بالمجئ هو الاكرام لا وجوبه لقيام البرهان على لزوم هذا الارجاع وان خالف الظاهر ، فالواجب المشروط عنده ( قدس سره ) هو الواجب المعلق الذي سيأتي الكلام فيه ، وحيث لم يرض المصنف هذا الرأي وبنى على كون الوجوب هو المشروط وان القيد راجع إلى الهيئة لا إلى المادة فقط قال : ان الظاهر كون الشرط من قيود الهيئة : أي الوجوب وليس من قيود المادة وان الواجب هو المقيد دون الوجوب ، ورتب على هذا الرأي لازمه وهو كون الطلب والوجوب - بناءاً على رجوع القيد إلى المادة - يكون فعليا ، والواجب هو المقيد وهو الخاص ، فالاكرام هو المقيد بالمجئ دون وجوبه .