تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وأما الثاني : فكون شيء شرطاً للمأمور به ليس إلا ما يحصِّل لذات المأمور به بالإضافة إليه وجهاً وعنواناً به يكون حسناً أو متعلقاً للغرض ، بحيث لولاها لما كان كذلك ، واختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات ، مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه ، والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا ، كما لا يخفى على المتأمل ، فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان ، يكون بذلك العنوان حسنا ومتعلقا للغرض ، كذلك إضافته إلى متأخر أو متقدم ، بداهة أن الإضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا ، فلو لا حدوث المتأخر في محله ، لما كانت للمتقدم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه والامر به ، كما هو الحال في المقارن أيضا ، ولذلك أطلق عليه الشرط مثله ، بلا انخرام للقاعدة أصلا ، لان المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس
شرح
انتزاع الحكم بالملكية ( ( لدى الحاكم به ) ) سواء كان الحاكم الشارع أو العرف بالنقل وبالملكية المترتبة على العقد المنتزعة من ملك المتعاقدين للعوضين هذه الدخالة عند الحاكم في حكم ( ( ليس إلاّ ما كان بلحاظة يصح انتزاعه وبدونه لا يكاد يصح اختراعه ) ) فالعقد الذي يجيزه المالك مصداق لما هو موضوع الأثر عند الحاكم لأنه العقد الذي تصوره وتصور جميع ما له دخل فيه ، والعقد الذي لا يجيزه المالك ليس بمصداق لما تصوره فلا يكون موضوعا للأثر ، فدخالة الشرط انما هي دخالة بحسب اللحاظ لا بحسب الوجود الخارجي ولذا قال : ( ( فيكون دخالة كل من المقارن وغيره ) ) من الشرط المتقدم والمتأخر انما هي ( ( تصوّره ولحاظه ) ) وتصوره ولحاظه ( ( مقارن ) ) لا متقدم ولا متأخر ( ( فأين انخرام القاعدة العقلية ) ) من لزوم تأثير المعدوم في الموجود ( ( في ) ) الشرط ( ( غير المقارن ) ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 43 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء