تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
التخييري طبايع متعددة لا افراد طبيعة واحدة كما في الواجب التعييني . هذا هو الفرق الأول بين الواجب التخييري والواجب التعييني . الفرق الثاني : ان الواجب التعييني متعلق الوجوب فيه لا يجوز تركه إلى بدل لأن متعلق الوجوب فيه هي الطبيعة ولا بدل لها ، وأما افراد الطبيعة الواحدة فليس كل واحد منها واجباً يجوز تركه إلى بدل ، بل كل واحد منها مصداق الواجب الواحد ، بخلاف الواجب التخييري فان كل واحد منها واجب يجوز تركه إلى بدل . القول الثاني : ان الواجب التخييري هو الواحد من هذه الافراد لا بعينه ، ويحتمل ان يكون المراد هو الواحد لا بعينه مفهوما أو الواحد لا بعينه مصداقا وسيشير إلى ذلك . القول الثالث : ان الواجب كل واحد منها ولكنه يسقط بفعل الواجب الآخر ، والفرق بينه وبين القول الأول انه لم يؤخذ في وجوب كل واحد منها انه يجوز تركه إلى بدله ولكنه بفعل الآخر لا يبقى مجال لاستيفائه ، فالقول الأول ان كل واحد منها له البدلية في مقام الغرض ، وهذا الأخير لا بدلية فيه في مقام الغرض ولكن الغرض بنحو لو أتى لا بالآخر لا يبقى مجال لاستيفائه ، ففي كل منها على هذا الأخير غرض غير الغرض في الآخر ، بخلاف الأول فان الظاهر منه ان المترتب على كل واحد منها غرض واحد ولذا يجوز ترك كل واحد منها إلى بدله . القول الرابع : ان الواجب من هذه الافراد واحد وهو معين عند الله وهذا ظاهر السخافة فإنه إذا كان الواجب واحدا ومعينا فلا معنى لجعل العدل ، لأن هذا العدل إذا لم يكن فيه غرض فيكون مباحاً بذاته ، فإن كان سقوط الواجب المعين عند الله به لكونه بوجوده يكون مانعاً عن حصول الغرض في الواجب المعين فلابد من المنع عنه لا الأمر به وجعله عدلاً وان كان فيه الغرض الذي يحصل من الواجب المعين ، فلا معنى لكون الواجب المعين عند الله بعد ان كان هذا العدل مثله في حصول الغرض به ، إلاّ ان يُأوّل هذا القول بان القائل به لم يصح عنده القول الأول ، لعدم الفرق فيه
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 359 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء