تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
القسم الأول : هو استصحاب حصة الكلي الموجودة في ضمن الفرد ، كما لو شككنا في وجود زيد بعد اليقين بوجوده ، فإنه في حال وجود زيد كما كنا متيقنين بوجوده كذلك كنا متيقنين بوجود الانسان الذي في ضمنه وهو مجرى الاستصحاب كما أن زيداً مجرىً له ، ولا يجري هذا الاستصحاب في مقامنا للقطع بارتفاع تلك الحصة من الكلي بارتفاع الوجوب . الثاني : من اقسام استصحاب الكلي هو ان يكون مردداً بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مقطوع البقاء ، كما لو علمنا بوجود حيوان في الدار بين كونه إنساناً أوبّقاً ، فإن كان بقّاً فقد ارتفع جنس الحيوان بارتفاعه ، وان كان انساناً فهو باقٍ قطعاً ، ولا مجرى لاستصحاب الفردين بخصوصهما لأن أحدهما متيقن الارتفاع والآخر مشكوك الحدوث من الأول لا يقين به . وأما الكلي وهو الحيوان بما هو حيوان فقد كان متيقناً والآن مشكوك . وقد وقع الكلام في جريان هذا الاستصحاب في نفس الكلي ، ولكنه سواء قلنا بجريانه أو عدم جريانه ليس المقام منه ، فإن الحكم لم يكن مرددا بين الوجوب وغيره قبل ورود الناسخ للوجوب . الثالث : من اقسام الكلي ما إذا احتملنا حدوث فرد من الكلي مقارناً لارتفاع فرد منه - كما في المقام - فإنه بعد ارتفاع الوجوب تحتمل وجود حصة من الجواز الكلي في ضمن الإباحة أو الاستحباب ، فيمكن ان يقال بجريان الاستصحاب في كلي الجواز لتيقن الكلي بوجود الجواز الذي كان في ضمن الوجوب والشك في ارتفاعه - فعلاً - لاحتمال بقائه بوجوده في ضمن الإباحة أو الاستحباب اللذين حدوثهما كان مقارناً لارتفاع الوجوب ، فيكون كلي الجواز بما هو متيقن سابقا مشكوكاً لاحقا ، وقد أشار إلى عدم جريان الاستصحاب الشخصي والكلي بقسميه بقوله : ( ( لا مجال لاستصحاب الجواز الا بناءاً على جريانه في القسم الثالث . . . ) ) إلى آخر كلامه .