تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
سديد ، فإنه وإن كان قد ارتفع به الدور ، إلا أنه غائلة لزوم توقف الشيء على ما يصلح أن يتوقف عليه على حالها ، لاستحالة أن يكون الشيء الصالح لان يكون موقوفا عليه الشيء موقوفا عليه ، ضرورة أنه لو كان في مرتبة يصلح لان يستند إليه ، لما كاد يصح أن يستند فعلا إليه ( 1 ) .
شرح
والشخصين وانه دائما في مقام الفعلية مستند عدم وجود الضد إلى عدم مقتضيه أو إلى عدم تماميته ، واستناده إلى وجود المانع له صرف الشأنية دون الفعلية . ( 1 ) قوله : ( ( غير سديد . . . ) ) . هذا خبر قوله : وما قيل في التفصي : أي ما قيل في التفصّي عن الدور بان التوقف من جانب فعلي ومن جانب شأني غير سديد . ووجهه : انه بعد اعترافه بان المانع له شأنية ان يكون علة لعدم الضد وان لم يكن علة بالفعل لكون علته الفعلية أسبق الاعدام وهو عدم المقتضى أو عدم تماميته ، إلاّ ان غائلة الدور ومفسدته موجودة وتكفي فيها الشأنية وهي غير منوطة بالفعلية ، لأن غائلة الدور هي انه لا يمكن ان يتوقف وجود الشيء على ما يصلح ويمكن ان يكون متوقفا على نفس وجوده ، فإن معنى الشأنية ان المانع الذي هو وجود الضد يصلح ان يكون علة لما هو علة لوجوده . وبعبارة أخرى : ان الدور بالفعل هو التوقف الفعلي من الجانبين ، ومفسدته هو انه بالفعل يتوقف على ما يتوقف عليه بالفعل ، وكل فعلية فرع الامكان ، والمحال انما لا يعقل ان يكون فعليا لأنه لا يعقل ان يكون ممكنا فإن امكان المحال محال وغائلة امكان الدور موجودة في التوقف الشأني ، فإن معنى الشأنية - كما عرفت - امكان التوقف ولازم امكان التوقف امكان الدور المحال والمحال ممتنع الذات مقطوع عدم الامكان . ولازم ما اعترف به من الشأنية ان يتوقف على وجود الضد ما يتوقف عليه وجود الضد والمحال لا يعقل أن يكون ممكنا ، ولذا قال : ( ( فإنه وان كان قد ارتفع به الدور ) ) الفعلي المستلزم للتوقف بالفعل من الجانبين ( ( الا ان غائلة ) ) امكان الدور