تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والمنع عن صلوحه لذلك بدعوى : أن قضية كون العدم مستندا إلى وجود الضد ، لو كان مجتمعا مع وجود المقتضي ، وإن كانت صادقة ، إلا أن صدقها لا يقتضي كون الضد صالحا لذلك ، لعدم اقتضاء صدق الشرطية صدق طرفيها ( 1 ) ، مساوق لمنع مانعية الضد ، وهو يوجب رفع
شرح
وهي امكان المحال موجودة ولذا قال : ( ( لزوم توقف الشيء على ما يصلح ان يتوقف عليه على حالها ) ) وضمير عليه يرجع إلى الشيء . ومن الواضح : انه لا يعقل ان يتوقف السواد على عدم البياض مع كون عدم البياض يمكن ان يتوقف على السواد فإن لازم هذا المعنى امكان المحال ، ولذا قال : ( ( لاستحالة ان يكون الشيء الصالح ) ) وهو وجود السواد - مثلاً - ( ( لأن يكون موقوفا عليه الشيء ) ) وهو عدم البياض ان يكون ( ( موقوفا عليه ) ) وجود السواد ( ( ضرورة انه لو كان ) ) وجود السواد ( ( في مرتبة يصلح لأن يستند عليه ) ) ويستند هنا مبني للمفعول : أي مع كون وجود السواد صالحا لأن يكون مستندا اليه ( ( لما كاد يصح ان يستند فعلا اليه ) ) : أي لا يكاد يصح ان يستند وجود السواد بالفعل إلى الشيء الذي يصلح لأن يكون مستندا إلى وجود السواد ولو شأنا فإنه من امكان المحال . ( 1 ) وحاصل هذا المنع هو ان المتحصل من كلام هذا المورد على الدور : هو ان وجود الضد متوقف بالفعل على عدم ضده ، وعدم الضد لو كان المقتضي موجوداً وساير الشرائط لاستند هذا العدم إلى وجود الضد . وهذه قضية شرطية والقضية الشرطية تصدق مع كذب طرفيها ، فإنه من القضايا الصادقة ان نقول : لو كان زيد حمارا لكان ناهقا ، مع كذب قولنا : زيد حمار وزيد ناهق . والحاصل : ان هذه الشرطية المتحصلة من كلام هذا المورد : انه لو اجتمع عدم الضد مع وجود المقتضي لوجوده وساير شرائطه لاستند عدم الضد إلى وجود الضد المانع ، ولا يلزم صدق الفرض صدق المفروض ، فهذه الشرطية صادقة وان كان