شرح
صحة استناد عدم الضد إلى وجود ضده قضية كاذبة ، فلا يلزم من كلام هذا المورد صلوح ان يستند عدم الضد إلى وجود ضده الذي معناه امكان المحال ، وليس لازم كلامه هذا الصلاحية وهي التوقف الشأني من الجانب الثاني الذي تترتب عليها غائلة الدور : أي امكان المحال ، ولا يستلزم كلامه التوقف الفعلي من جانب توقف وجود الضد على عدم ضده التوقف الشأني من جانب توقف عدم الضد على وجود الضد المانع .
وغاية ما يقتضيه قوله هو : انه لو اجتمع عدم الضد مع المقتضي لوجوده وساير الشرائط لاستند عدم الضد إلى وجود الضد المانع ، وقد عرفت انه لا يعقل ان يجتمع عدم الضد مع المقتضي وساير الشرائط لوجود الضد في حال وجود ضده فلا يستند عدم الضد إلى وجود الضد المانع ، وانه لا يعقل إلاّ ان يكون مستنداً دائما اما إلى عدم المقتضي أو عدم تماميته ، والى هذا أشار بقوله : ( ( والمنع عن صلوحه لذلك ) ) : أي لا يتحصل من كلام المورد الصلاحية والتوقف الشأني حتى يلزم امكان المحال ، واستدل على منع الصلاحية والتوقف الشأني ( ( بدعوى ان قضية كون العدم مستندا إلى وجود الضد لو كان ) ) هذا العدم ( ( مجتمعا مع وجود المقتضى وان كانت صادقة ) ) : أي ان صدق هذه الشرطية وهي كون العدم مستندا إلى وجود لو اجتمع هذا العدم مع وجود المقتضي لوجود الضد لا يستلزم صدقها الصلاحية والتوقف الشأني ، وان وجود الضد يصلح لأن يتوقف عليه عدم ضده ، لأن صدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها ولذا قال : ( ( الا ان صدقها لا يقتضي كون الضد صالحا لذلك ) ) : أي ان هذه الشرطية لا تقتضي كون وجود الضد صالحا لأن يتوقف عليه عدم ضده ( ( لعدم اقتضاء صدق الشرطية صدق طرفيها ) ) فهذه القضية صادقة ولا يستلزم صدقها الصلوح والشأنية حتى يكون من امكان المحال .