تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
التوقف رأسا من البين ، ضرورة أنه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر ، إلا توهم مانعية الضد كما أشرنا إليه وصلوحه لها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وحاصله : انه لا يستطيع هذه المورد منع الصلاحية من طرف توقف العدم على وجود الضد ، لأن تسليمه كون عدم الضد من أجزاء علة وجود ضده انما هو لأجل التمانع بين الضدين ، والتمانع كما يقتضي كون عدم الضد لأجل التمانع مما يتوقف عليه وجود الضد فإنه يقتضي - أيضاً - ان يكون وجود هذا القيد المانع صالحا لأن يكون علة لعدم ضده ، فإن اللازم من منع هذه الصلاحية منع المانعية ، ولازم عدم المانعية عدم توقف وجود الضد على عدم ضده فلا توقف من الجانبين أصلا ، فإن لازم التوقف الفعلي من جانب التوقف الشأني من الجانب الآخر ، لأن سببهما واحد وهو التمانع بين الضدين . وبعبارة أخرى : انا لا نقول إن صدق الشرطية يستلزم صدق طرفيها ، إلاّ ان هذه الشرطية يستلزم صدقها صدق طرفيها ، لأن هذا المورد على الدور يقول : ان وجود الضد متوقف على عدم ضده بالفعل ولو اجتمع عدم الضد مع المقتضي لوجود الضد لاستند هذا العدم إلى وجود الضد المانع ، فإن المانعية حيث تقتضي كون عدم المانع من شرائط وجود الضد فإنها تقتضي - أيضاً - صلاحية ان يكون وجود الضد علة لعدم ضده ، وقوله لو اجتمع لكان - تصريح منه : بان الضد مانع والمانع يصلح لأن يكون علة لعدم الممنوع ، وإذا كان لا يقول بالصلاحية فلابد ان لا يقول بالمانعية من رأس ، ولذا قال : ( ( المنع عن صلوحه ) ) بما ادعاه من عدم لزوم صدق الشرطية صدق طرفيها ( ( مساوق ) ) هذا المنع ( ( لمنع مانعية الضد وهو يوجب رفع التوقف رأسا من البين ) ) ومنع المانعية من الجانبين ( ( ضرورة انه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر إلاّ توهم مانعية الضد ) ) والمانعية إذا اقتضت توقف وجود أحد الضدين على عدم الآخر توقف الشيء على عدم مانعه ، فإنها تقتضي - أيضاً - كون وجود المانع صالحا لأن يكون علة لعدم الضد الممنوع ، ومتى منعت الصلاحية