تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فإنه يقال : نعم لا محالة يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام ، لكنه لا يلزم أن يكون ذلك من المقدمات الاختيارية ، بل من المقدمات غير الاختيارية ، كمبادئ الاختيار التي لا تكون بالاختيار ، والا لتسلسل ، فلا تغفل ، وتأمل . ( ( فصل ) ) الامر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أو لا ، فيه أقوال ، وتحقيق الحال يستدعي رسم أمور : الأول : الاقتضاء في العنوان أعم من أن يكون بنحو العينية ، أو الجزئية ، أو اللزوم من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين ، وطلب ترك الآخر ، أو المقدمية على ما سيظهر ( 1 ) ، كما أن المراد بالضد هاهنا ،
شرح
( 1 ) لا يخفى ان عنوان هذه المسألة قد اشتمل على ألفاظ : الامر ، وبالشئ ، ويقتضي ، والنهي والضد . ولفظ الامر والشيء والنهي لا تحتاج إلى تفسير ، وبقي لفظ الاقتضاء والضد . فعقد الأمر الأول لتفسيرهما . ومعنى الاقتضاء لغة وعرفا هو الاستيجاب ، فيقال اقتضى الحال كذا : أي استوجب الحال كذا ، وفعل فلان ما يقتضيه كرمه : أي ما يستوجبه كرمه ، فلذا كان الاقتضاء بحسب هذا المفهوم العام يشمل الدلالة اللفظية والعقلية ، فمسألة الضد سواء كانت لفظية أو عقلية فلفظ الاقتضاء يشملها . واتضح أيضا : ان الاقتضاء بمعناه العام يشمل الاقتضاء بنحو العينية المفهومية والمصداقية ، وقد ادعيت العينية المصداقية في خصوص الضد العام ، وسيأتي التعرض لها في الأمر الثالث إن شاء الله تعالى .