فافهم ( 1 ) .
شرح
الإرادة التي لم ننشأ من إرادة أخرى - فينقلب مؤدى الأصل لأن التبعية تكون امرا وجوديا ، فإنها هي الإرادة الناشئة من إرادة أخرى والأصل عدم نشوئها من إرادة أخرى ، فالأصل يثبت انها إرادة أصلية لأنها هي الإرادة التي لم تنشأ من إرادة أخرى ، وكونها إرادة محرزة بالوجدان وعدم نشوئها محرز بالأصل بخلاف التبعية فإن قيدها امر وجودي وهو النشوء من إرادة أخرى والأصل عدمه فالأصل عدم التبعية والى هذا أشار بقوله : ( ( نعم لو كان التبعي أمراً وجوديا خاصاً غير متقوم ) ) بأمر ( ( عدمي ) ) بان كان هو الإرادة الخاصة وهي التي تنشأ من إرادة أخرى فلا يكون الواجب التبعي مما يتقوم بأمر عدمي ( ( وان كان يلزمه ) ) : أي وان كان الامر العدمي ملازم لهذا الامر الوجودي وهو كون هذه الإرادة لم ينظر إليها بالاستقلال ، فإن الأصل وان كان يجري في عدم استقلال هذه الإرادة الا انه لا يثبت كون هذه الإرادة قد نشأت من إرادة أخرى إلاّ على القول بالأصل المثبت ، ولذا قال : وان كان يلزمه ( ( لما يثبت بها ) ) : أي بأصالة هذا الملازم العدمي الامر الوجودي ( ( الا على القول بالأصل المثبت ) ) .
( 1 ) يمكن ان يكون إشارة إلى أنه هذه الأصالة لا تثبت شيئا وان كانت امرا عدميا إذا كان الامر العدمي قد اخذ على سبيل التوصيف ، فإن التبعية وان كانت هي الإرادة التي لم تنشأ من إرادة أخرى فإنه لا يقين سابق بمثل هذه الإرادة . نعم لو كان القيد العدمي مأخوذا على سبيل القضية الحينية لا التوصيفية لكان هذا الأصل نافعا وغير مثبت .
وممكن ان يكون إشارة إلى ما قاله أخيراً : من أن هذا الامر العدمي ملازم للامر الوجودي وانه بناءاً على القول بالأصل المثبت يثبت به الامر الوجودي ، فيكون امره بالفهم إشارة إلى أنه إذا كان هذا الامر العدمي ملازما للامر الوجودي لا يثبت الامر الوجودي به وان قلنا بحجية الأصل المثبت ، لأن القائل بالأصل المثبت يقول بأنه يثبت بالأصل لازم ما يجري فيه الأصل ، كاثبات عنوان التأخر بأصالة عدم الحدوث ولا يقول بأنه يثبت بالأصل الجاري في الملازم العدمي ملازمه الوجودي - كما في