تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
الثالثة : عدم جواز اخذ الأجرة على المقدمات للواجب النفسي وجوازها ، فإنه لو قلنا بوجوب مقدمة الواجب للملازمة لا يجوز ان يؤخذ عليها اجرة لعدم جواز اخذ الأجرة على الواجبات ، وإذا لم نقل بوجوب المقدمة لعدم القول بالملازمة يجوز اخذ الأجرة عليها لأنها لا تكون واجبة فلا يكون اخذ الأجرة عليها من اخذ الأجرة على الواجبات . وقد أشار إلى الثمرة الأولى بقوله : ( ( مثل برّ النذر . . . ) ) إلى آخر كلامه . والى الثانية بقوله : ( ( وحصول الفسق . . . ) ) إلى آخره . والى الثالثة بقوله : ( ( وعدّ جواز اخذ الأجرة . . . ) ) إلى آخره . وقد ناقش في عدم هذه الثمرات من ثمرات المسألة في المقام بمناقشة واحدة تعمها وهي التي أشار إليها بقوله : وقد انقدح . وحاصلها : ان الذي ينبغي ان يكون ثمرة للمسألة الأصولية هو وقوعها في طريق استنباط الحكم لا وقوعها في طريق تحقيق الموضوع لتطبيق الحكم المستنبط ، وهذه الثمرات كلها تقع في مسألتنا في طريق تحقيق الموضوع لتطبيق الحكم المستنبط من دليله ، فإن وجوب البرّ بالنذر لم يستنبط من هذه المسألة بل هذه المسألة وقعت طريقا لتحقق ما هو الموضوع لتطبيق هذا الحكم المستنبط الذي دل عليه آية ( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) ( 1 ) ومثله حصول الفسق وعدمه ، فإن كون الفسق يحصل بالاصرار مستنبط من دليله ، وكذلك عدم جواز اخذ الأجرة وجوازه فإنه حكم مستنبط من دليله ، وهذه تقع في طريق تحقيق الموضوع لتطبيق هذا الحكم المستنبط ، ولا ينبغي مثل هذا ان يعد أثراً مهما للمسألة الأصولية بما هي مسألة أصولية ، وإلاّ لكان بعض مسائل الفقه من الأصول لوقوع بعضها في طريق اثبات موضوع لتطبيق مسألة فقهية أخرى ،
هامش
( 1 ) الحج : الآية : 29 .