تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
تذنيب في بيان الثمرة وهي في المسألة الأصولية كما عرفت سابقا ليست إلا أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد ، واستنباط حكم فرعي ، كما لو قيل بالملازمة في المسألة ، فإنه بضميمة مقدمة كون شيء مقدمة لواجب يستنتج انه واجب ( 1 ) .
شرح
المقام - فإن الامر العدمي الجاري فيه ملازم له امر وجودي ، ومثل هذا لا يقول به القائل بحجية الأصل المثبت . ( 1 ) هذا التذنيب لبيان ما هو ثمرة البحث عن مقدمة الواجب ، وحيث قد تقدم انها من المسائل الأصولية والمسألة الأصولية ما تقع نتيجتها في طريق الاستنباط - فالثمرة المهمة لهذه المسألة هي وقوعها في طريق الاستنباط ، فإنه على القول بالملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدماته يستنتج أن مقدمة الواجب واجبة بوجوب شرعي : بان يقال هذه مقدمة واجب ، وكل مقدمة واجب يلزم من وجوب ذيها وجوبها شرعا ، فهذه يلزم من وجوب ذيها وجوبها شرعا ، وهذه هي الثمرة المهمة لهذه المسألة التي يستنبط منها وجوب كل مقدمة واجب بالوجوب الشرعي . والفرق بين الاستنباط والتطبيق : هو ان الشكل في التطبيق نتيجته تحقيق موضوع لحكم مستنبط لدليله كقاعدة طهارة مشكوك الطهارة ، فإن حكم مشكوك الطهارة مستنبط من دليله ، فإذا شك في طهارة يقال : هذا مشكوك الطهارة ، وكل مشكوك الطهارة طاهر ، فهذا طاهر ، بخلاف الاستنباط فإن نتيجته ليس تحقيق موضوع لحكم مستنبط بل نتيجته نفس استنباط الحكم في مقام ، فإن الثابت بهذه المسألة هو الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، فيثبت بواسطة هذه الملازمة نفس وجوب المقدمة فالوجوب هو الحكم الذي استنبط بواسطة ثبوت الملازمة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فإنه بضميمة مقدمة ) ) وتلك المقدمة هي الصغرى التي يوجب