تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ومنه قد انقدح ، أنه ليس منها مثل بر النذر بإتيان مقدمة الواجب ، عند نذر الواجب ، وحصول الفسق بترك الواجب بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة ، لصدق الاصرار على الحرام بذلك ، وعدم جواز أخذ الأجرة على المقدمة ( 1 ) . مع أن البرء وعدمه إنما يتبعان قصد الناذر ، فلا
شرح
انضمامها إلى ما ثبت بهذه المسألة وهي الملازمة يثبت الوجوب لمقدمة الواجب ، والصغرى هي ما أشار إليها بقوله : ( ( كون شيء مقدمة لواجب ) ) والكبرى التي هي الملازمة قد ثبتت بواسطة البحث في هذه المسألة فنتج من هذه الكبرى استنباط حكم فرعي وهو وجوب مقدمة الواجب ، ولذا قال : ( ( يستنتج انه واجب ) ) : أي بضميمة تلك الصغرى إلى ما افادته هذه المسألة يستنتج هذا الاستنتاج . ( 1 ) قد عرفت ان ما ذكره هو النتيجة المهمة لهذه المسألة وهو الثمرة لهذه المسألة . وقد ذكر للبحث في هذه المسألة ثمرات ثلاث : الأولى : بر النذر فيما لو نذر الناذر ان يأتي بواجب شرعي ، فإنه على القول بوجوب مقدمة الواجب يبر نذره فيما لو اتى بمقدمة واجب ، وعلى القول بعدم وجوب المقدمة شرعا لا يكون الاتيان بمقدمة واجب مما يقع به بر النذر . الثانية : حصول الفسق وعدم الفسق بترك واجب واحد له مقدمات عديدة ، فإنه بناء على القول بوجوب مقدمة الواجب تكون جميع مقدمات هذا الواجب الواحد الكثيرة كلها واجبة ، فإذا تركها المكلف فقد ترك واجبات كثيرة وليس الاصرار على الحرام إلاّ ترك واجبات كثيرة فيحصل موضوع الفسق وهو الاصرار على الحرام ، بخلاف ما إذا قلنا بعدم وجوب مقدمة الواجب فإنه لا يحصل الاصرار على الحرام إذ لم يفعل المكلف بترك الواجب إلاّ حراماً واحداً وهو ترك الواجب النفسي فقط ، واما مقدماته فإنه وان تركها إلاّ انها ليست واجبة فلم يحصل منه ترك لواجبات كثيرة حتى يتحقق موضوع الفسق وهو الاصرار على الحرام .