تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الثامن - انه للفظ أحوال خمسة ، وهي : التجوز ، والاشتراك ، والتخصيص ، والنقل ، والاضمار . . . لا يكاد يصار إلى أحدها - فيما إذا دار الامر بينه وبين المعنى الحقيقي - إلاّ بقرينة صارفة عنه اليه . وأما إذا دار الامر بينها ، فالأصوليون وان ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوهاً ، إلاّ انها استحسانية لا اعتبار بها ، إلاّ إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
على وجه الحقيقة لا داعي إلى العلامة ، ومع عدم العلم بأنه على وجه الحقيقة لا يكون الاطراد علامة للحقيقة ، لان الاطراد الذي هو علامة الحقيقة هو الاطراد المقيد بكونه على وجه الحقيقة ، بناءاً على هذه الزيادة . فاتضح حينئذٍ : أن كون الاطراد علامة للحقيقة يتوقف على العلم بالحقيقة ، وفرض كونه علامة للحقيقة أن العلم بالحقيقة يتوقف عليه . ولا يدفع : بالاجمال والتفصيل ، كما ذكر في جواب الايراد على التبادر ، وعلى صحة الحمل ، فإنه لم يؤخذ فيهما قيد الحقيقة ، وانما أورد عليهما : بأنهما يتوقفان على العلم بالحقيقة ، فأجيب : بأن ما يتوقفان عليه هو العلم الارتكازي ، واما في المقام فقد اخذ في نفس الاطراد العلم بالحقيقة فلزم الدور ولا مدفع له . ( 1 ) لا يخفى ، انه تارة يدور الامر بين المعنى الحقيقي ، وأحد هذه الأمور ، وأخرى يدور بينهما بعد الفراغ انه لم يرد المعنى الحقيقي . اما الأول : فدوران الامر بين المعنى الحقيقي ، والمعنى المجازي ، أمثلته واضحة كثيرة ، كالأسد والقمر - مثلاً - يشك انه أريد منهما الحيوان الخاص ، أو الرجل الشجاع ، أو الجرم المنير الخاص ، أو الفتاة الحسناء بالنسبة إلى القمر ، وكذلك دوران الامر بين الحقيقة والتخصيص ، فمثاله : ان ( كل ) - مثلاً - ، أو غيرها مما وضع للعموم ، هل أريد به العموم الذي هو معناه الحقيقي ؟ أو أريد به الخصوص فيكون العام مخصصاً ببعض افراده ؟ وأمثلته كثيرة أيضاً ، وكذا دوران الامر بين الحقيقة ،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 65 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء