تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
صار اليه السكاكي ( 1 ) . واستعلام حال اللفظ وانه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى بهما ليس على وجه دائر ، لما عرفت في التبادر : من التغاير بين الموقوف ، والموقوف عليه بالاجمال والتفصيل ، أو الإضافة إلى المستعلم والعالم ، فتأمل جيداً ( 2 ) .
شرح
وتوضيح ذلك : ان الملاك في الحمل الشايع هو اتحاد الموضوع والمحمول ، فإذا كان المفهوم في الموضوع مرآة للافراد صح الحمل في قولك : الجزئي جزئي بالحمل الشايع ، وان كان الفرض من مفهوم الموضوع نفسه لم يصح قولك : الجزئي جزئي بالحمل الشايع ، فان مفهوم الجزئي كلي بالحمل الشايع ، لا جزئي . فحينئذ صحة سلب الجزئي عن مفهوم الجزئي بهذا اللحاظ لا يكون علامة المجازية . ( 1 ) إذا لم يصح حمل شيء على شيء بنحو الحقيقة ، وصح سلبه عنه ، كشف عن أن استعماله فيه يكون مجازياً ، سواء كان المجاز في الكلمة ، أو في الاسناد ، فان المجاز في الاسناد وان كان التصرف فيه في امر عقلي واللفظ مستعمل في معناه الحقيقي ، إلاّ انه لابد وأن يكون ما ادعي من مصاديقه ليس من مصاديقه حقيقة ، وإلاّ لم يكن معنى للادعاء . ( 2 ) يعني ان ما يورد على التبادر : من توهم الدور ، يمكن ان يورد هنا ، ويقال : ان صحة حمل شيء على شيء بنحو الحقيقة يتوقف على العلم بكونه حقيقة فيه ، فكيف يكون علامة للعلم بالحقيقة بعد ان كان موقوفاً على العلم بالحقيقة . والجواب ما تقدم : من أن صحة الحمل تتوقف على العلم الاجمالي الارتكازي ، وما يتوقف على صحة الحمل هو العلم التفصيلي بأنه حقيقة فيه . هذا بالنسبة إلى صحة الحمل عند العالم نفسه ، واما كون صحة الحمل عند العالم تدل على الحقيقة عند المستعلم ، فارتفاع الدور فيه واضح جداً .