تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
والالتزام بوضعها لذلك - كما ترى ( 1 ) . وأما إطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل : ( زيد لفظ ) وأريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول ، أو تركب القضية من جزءين ، كما في الفصول . بيان ذلك : انه ان اعتبر دلالته على نفسه حينئذٍ لزم الاتحاد ، وإلاّ لزم تركبها من جزءين ، لأن القضية اللفظية على هذا انما تكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع ، فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزءين ، مع امتناع التركب إلاّ من الثلاثة ، ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حاصله : انه لو التزم ملتزم : بان لفظ ديز لم يوضع لمعنى ، لكنه وضع ليستعمل هذه الاستعمالات ، فإنه يرد عليه : ان هذه الاستعمالات تصح في مهمل لم تكن حروف هجائه من الأحرف العربية ، إلاّ ان يلتزم : بان الواضع تصور لفظ المهمل فوضعه لأن يستعمل هذه الاستعمالات ولو بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص . وهذا بعيد جداً . ( 2 ) حاصله : ان اطلاق اللفظ وإرادة شخصه ان قصد به الحكاية بنفس اللفظ عن شخص نفسه لزم اتحاد الدال والمدلول وهو محال ، لأن الدالية والمدلولية من المتضائفين ، والتضايف من التقابل ، والمتقابلان لا يجتمعان في واحد . هذا إذا قصد الحكاية ، وان لم تقصد الحكاية لزم تركب القضية المعقولة من جزءين ، وتركب القضية من جزءين نسبة ومحمول ، وهو محال أيضاً ، لان النسبة لا تقوم بطرف واحد ، بل لابد من قيامها بطرفين موضوع ومحمول . بيان ذلك : ان القضية اللفظية في المقام ثلاثة : زيد ، ولفظ ، وهيئة الجملة الدالة على النسبة ، وحيث إن زيداً في القضية اللفظية لم يقصد به الحكاية كما هو المفروض فان زيداً وإن خطر في الذهن إلاّ انه لم يخطر بما انه موضوع قصد احضاره بالحكاية ،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء