تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
إذا قصد ( 1 ) . وقد أشرنا إلى أن صحة الاطلاق كذلك ، وحسنه انما كان بالطبع ، لا بالوضع ، وإلاّ كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحة الاطلاق كذلك فيها ( 2 ) ،
شرح
المقيد بكونه في جملة زيد قائم - مثلاً - مع حفظ كليته له ، فيصدق على لفظ زيد كلما تكلم متكلم بهذه الجملة ، فان الصنف هو النوع المقيد بقيد على أن لا يخرجه عن الكلية ، ولها مثل ، كما لو قال القائل : كان زيد قائماً ، ثم يقول بعد ذلك : زيد في قوله هذا المتقدم لفظ ، وهو مرادهم في المقام : من اطلاق اللفظ وإرادة مثله ، ولها شخص : وهو اطلاق اللفظ وإرادة شخص هذا اللفظ الذي تكلم به فعلاً ، فيقول : زيد لفظ ، ويريد حمل اللفظ على خصوص لفظ زيد الذي تكلم به الآن . ولا اشكال في امكان اطلاق لفظ زيد وان يراد به الحكاية عن طبيعته النوعية ، أو الصنفية ، أو فرد مثله - كما تقدمت أمثلتها - ، فيكون لفظ زيد حاك ، والمحكي أحد هذه الثلاثة . وانما الاشكال في الرابع : وهو ان يطلق لفظ ( زيد ) ويحمل عليه ( لفظ ) ، والمقصود حمل ( لفظ ) على خصوص شخص زيد المتكلم به فعلاً . ( 1 ) لأنه إذا قصد به شخص هذا القول ، كان من اطلاق اللفظ وإرادة مثله ، كما نبه عليه بقوله : ( ( أو مثله ، كضرب في المثال فيما إذا قصد . . . الخ ) ) ، فان مراده من شخص القول : هو ضرب الواقعة في هذه الجملة المشار إليها . ( 2 ) يعني ان صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه ، أو صنفه ، أو مثله ليس بالوضع ، لأن هذه الاستعمالات تصح في المهملات ، فيصح ان يقال : ان ديزاً لفظ باعتبار نوع لفظ ديز الصادر من أي أحد ، وان يراد صنفه : بان يقيد بالصادر من شخص خاص ، وزمان خاص ، وان يراد به مثله : بان يقول : ديز ، ثم يقول بعد ان يتكلم : ديز الذي قد تكلمت به لفظ ، وان يراد به شخصه ، وهو ان يقول : ديز لفظ ، ويحمل اللفظ على خصوص شخص ديز ، ولو كانت هذه الاطلاقات انما تصح بالوضع لما صحت في لفظ ديز ، لأنه من المهملات التي لم توضع .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 41 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء