تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
قلت : يمكن ان يقال : انه يكفي تعدد الدال والمدلول اعتباراً ، وان اتحدا ذاتاً ، فمن حيث إنه لفظ صادر عن لافظه كان دالاً ، ومن حيث أنّ نفسه وشخصه مراده كان مدلولاً ( 1 ) مع أن حديث تركب القضية من
شرح
إذ انه لا حكاية على الفرض ، بل خطر بما انه صورة هذا اللفظ الذي تلفظ به ، لا بما انه موضوع اللفظية ، والذي حضر على سبيل الحكاية هو النسبة والمحمول ، فلزم تركب القضية المعقولة من جزءين . ( 1 ) توضيحه : انه يمكن ان نختار الشق الأول ، ونقول : يمكن ان يقصد بشخص اللفظ حكايته عن نفسه ولا يلزم المحال ، لان المتقابلين هما حيثية الدالية ، وحيثية المدلولية لا ذات الدال وذات المدلول ، فإنه لا تقابل بينهما . كيف ؟ ! وربما يكون الشيء الواحد بالذات مصداق المتضائفين ، فان المحبيّة والمحبوبية من المتضائفين ويجتمعان في ذات الواجب عز وجل ، فإنه محب لذاته فهو محب ومحبوب ، إلاّ ان حيثية المحبيّة غير حيثية المحبوبية ، فان حيثية المحبيّة حيثية المضاف ، وحيثية المحبوبية حيثية المضاف اليه ، ولا يعقل كون حيثية المضاف هي حيثية المضاف اليه . فان قلت : الواحد بالذات واحد من جميع الجهات . قلت : انتزاع المفاهيم المتعددة من الواحد بالذات لا مانع منه ، كانتزاع الموصوفية ، والصفتية من ذاته جل وعلا ، مع أنه بذاته البسيطة هو الموصوف وهو الصفة ، كما حقق في محله . إذا عرفت هذا ، نقول : ان في شخص زيد - مثلاً - حيثيتين حقيقيتين هما حيثية كونه صادراً عن اللافظ ، وحيثية كونه مراداً للافظ ، وحيثية صدوره غير حيثية ارادته ، فإنه يراد فيصدر ، فمن حيث كونه صادراً يكون دالاً ، ومن حيث كونه مراداً يكون مدلولاً ، فالحكاية موجودة ولم يلزم اتحاد الدالية والمدلولية . هذا حاصل ما أجاب به عن المحذور الأول .