تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
المثبت ، وقد علم اشتغال ذمته بما يشك في فراغها عنه بذلك المأتي ( 1 ) . وهذا بخلاف ما إذا علم أنه مأمور به واقعا ، وشك في أنه يجزي عما هو
شرح
وبعد انكشاف الخلاف قد وصل الينا بنحو من الوصول وهو الوصول بتوسط الاستصحاب ، فالمستصحب شخصي وهو التكليف الواقعي الذي نشك في براءة الذمة منه ، ويسوغ ان يطلق على الحكم بهذه المرتبة انه الفعلي من جهة المولى ، لا الفعلي من كل جهة ، فان الفعلي من كل جهة عند المصنف هو ما وصل إلى مرتبة الباعثية والزاجرية . وقد اطلق المصنف في بعض الموارد على الحكم بالمعنى الأول لفظ الفعلي ، ومراده من فعليته هو كونه الفعلي من قبل المولى ومن جهته ، وفي أغلب الموارد يطلق عليه لفظ الشأني أو الانشائي . وعلى كل حال فالمستصحب في المقام هو الحكم بمرتبة بحيث لو وصل بنحو من الوصول لكان حكما بعثيا فعليا ، وقد وصل ببركة الاستصحاب بعد انكشاف الخلاف في الوقت فلابد من الإعادة . ( 1 ) حاصل هذا الاشكال ان التكليف الواقعي قبل انكشاف الخلاف لم يكن فعليا بالغاً لمرتبة الباعثية والزاجرية ، وبعد انكشاف الخلاف يستصحب عدم فعليته ، ولازم عدم فعليته بعد انكشاف الخلاف في الوقت عدم الإعادة فيعارض استصحاب عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف المقتضي للإعادة بعد انكشاف الخلاف في الوقت ، والتعارض موجب لتساقط الاستصحابين فلا دليل على الا عادة في الوقت . والجواب عنه : ان استصحاب عدم فعلية التكليف الواقعي بعد انكشاف الخلاف انما يدل على عدم الإعادة في الوقت بناء على حجية الأصل المثبت ، وهو ليس بحجة كما سيأتي بيانه في مبحث الاستصحاب - إن شاء الله - لأن عدم الإعادة ليست من الآثار المترتبة على نفس عدم كون الحكم الواقعي فعليا ، بل هي من آثار كون المأتي به وافيا بتمام غرض التكليف الواقعي ، وكون المأتي به وافيا بتمام الغرض هو كون الامارة سببية موجبة لجعل الحكم البدلي على طبق مؤداها ، ولازم الاتيان بالبدل