تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
بنحو الموضوعية والسببية ( 1 ) ، وأما إذا شك فيها ولم يحرز أنها على أي الوجهين ( 2 ) ، فأصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف مقتضية للإعادة
شرح
هو الواقع ، لا انه حكم في قبال الواقع ، وانما يستفاد ان لها حكماً في قبال الواقع من دليل حجيتها وجعلها ، ولذا تمسك باطلاق دليل الحجية ، فدليل الحجية يدل على وجود حكم على طبق الامارة في حال الجهل بالواقع ، واطلاقه يدل على جواز البدار في حال الجهل وانه ليس أحد فردي التخيير ، بل ظاهره التعيينية ومجموع هذين الامرين يلزمهما كون الحكم المجعول على طبق مؤدّى الامارة وافياً بتمام مصلحة الواقع ، ومعنى ذلك هو الاجزاء ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ولا يخفى ان قضية اطلاق دليل الحجية على هذا هو الاجتزاء بموافقته أيضا ) ) كما بيناه في الامر الاضطراري . ( 1 ) بعد ما ذكر ان اطلاق دليل الحجية بناءاً على السببية يدل على الاجزاء ، واما على الطريقية فلا اجزاء ، فإذا قلنا : بان دليل الحجية في الامارات يدل على السبيبة ومفادها جعل الحكم البدلي الوافي بتمام المصلحة فنقول بالاجزاء ولا إعادة ، وإذا قلنا : بان دليل حجية الامارات يدل على الطريقية وجعل المنجزية والمعذرية ، وليس على طبق مؤدّى الامارة حكم مجعول أصلا وقد انكشف الخلاف في الوقت - مثلا - فلابد من الإعادة . ( 2 ) حاصله : انه إذا لم نعرف ما هو المجعول في الامارات وهل هو الطريقية فلا اجزاء ؟ أو انه السببية فلازمها الاجزاء ؟ ولم يتضح لنا المفاد من دليل حجية الامارة فنحتمل ان يكون مفادها الطريقية ونحتمل السببية ، فتارة ينكشف الخلاف في الوقت فهل تجب الإعادة أو لا تجب ؟ وأخرى ينكشف الخلاف في خارج الوقت فهل يجب القضاء أم لا يجب ؟ وحيث قد فرض الشك في دلالة دليل الحجية فلابد من الرجوع إلى ما تقتضيه الأصول العملية ، والكلام أولاً في الإعادة : وهي ما إذا انكشف الخلاف في الوقت .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 480 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء