في الوقت ( 1 ) ، واستصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا في الوقت لا يجدي ، ولا يثبت كون ما أتى به مسقطا ، إلا على القول بالأصل
شرح
( 1 ) وتوضيحه : ان الأصل الذي يرجع اليه في الفرض المذكور : وهو ما إذا شك في أن مفاد دليل الحجية الطريقية أو السببية هو اصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف : أي استصحاب عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف وتبرأ به الذمة . وحيث إن المستصحب لابد اما ان يكون مجعولا شرعيا أو موضوعا ذا اثر مجعول ، ونفس عدم الاتيان ليس بمجعول شرعي ، لوضوح انه من الأمور التكوينية ، ولم يظهر من الاخبار انه موضوع لاثر مجعول ، فلابد وأن يكون مراده من استصحاب عدم الاتيان هو استصحاب شغل الذمة بالتكليف ، لأنه قبل انكشاف الخلاف وقبل الاتيان بما قامت عليه الامارة يقطع باشتغال الذمة بالتكليف ، وبعد الاتيان بما قامت عليه الامارة وانكشاف الخلاف نشك في سقوط التكليف الذي كانت الذمة مشغولة به يقينا ، لأن الامارة ان كان مفادها الطريقية فما شغلت الذمة به لم يسقط ، لعدم الاتيان به ولا بد له ، لأنه على الطريقية لا بدل له ، وان كان مفادها السببية فقد سقط ، وحيث كان لنا يقين بشغل الذمة ، والآن نشك في فراغها فنستصحب شغل الذمة ، فثبت بسبب الاستصحاب تكليف بالفعل بالإعادة في الوقت .
ويظهر من بعض مشايخنا ( 1 ) - طاب ثراه - في حاشيته في المقام : ان المستصحب هو كلي التكليف من القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي المردد بين الفرد الطويل والفرد القصير ، وان المستصحب هو المردد بين التكليف الفعلي الواقعي على الطريقية ، وبين التكليف الفعلي البدلي على السببية ، فإن كان هو الفرد الواقعي فهو باق والذمة مشغولة به بعد انكشاف الخلاف ، وان كان هو البدلي فقد ارتفع التكليف وبرئت الذمة . ويمكن ان يناقش فيما ذكره ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) وهو العلامة المحقق المشكيني ( قدس سره ) ، راجع حاشيته على كفاية الأصول : ج 1 ، ص 134 .