تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
الظاهري ، وبعد انكشاف الخلاف نحتمل سقوطه تماما لاحتمال وفاء المأمور به الظاهري بتمام مصلحته ، ونحتمل عودته لأجل تدارك بعض المصلحة الملزمة . وعلى كل فهو بعد انكشاف الخلاف غيره قبل انكشاف الخلاف فيكون موردا للبراءة ، لأنه شيء غير الذي كان أولا ، فهو كتكليف جديد فينفى بالبراءة . وفي كلا الموردين الأوامر الاضطرارية والامارات على السببية لا اشكال في أن الذمة في حال العجز قد انشغلت بالامر الاضطراري يقينا ، وفي الامارات على السببية في حال الجهل أيضا انشغلت الذمة بما قامت عليه الامارة ، لأن الامارات على السببية موجبة لجعل الحكم على طبق موداها ، فهذا الحكم المجعول بواسطة قيام الامارة قد انشغلت الذمة به في حال الجهل وعدم انكشاف الخلاف ، وبعد ارتفاع العجز وانكشاف الخلاف نشك في شغل للذمة جديد ، والأصل البراءة منه والأصل أيضا عدم فعلية التكليف الواقعي . اما في الاضطراري فواضح لعدم فعليته بجهة من الجهات في حال العجز ، والآن بعد ارتفاع العجز نشك في فعليته والأصل عدمها ، وفي الامارات على السببية أيضا يقطع بعدم فعليته بالنحو الذي كان قبل اتيان المأمور به الظاهري ، وبعد انكشاف الخلاف يشك في فعلية له جديدة ، والأصل عدمها والى هذا أشار بقوله : ( ( فقضية الأصل فيها كما أشرنا اليه عدم وجوب الإعادة ) ) : أي قد أشرنا إلى أن الأصل في الأوامر الاضطرارية والأوامر الظاهرية : أي الامارات على السببية هو البراءة وعدم الإعادة ( ( للاتيان بما انشغلت به الذمة يقينا ) ) وهو المأمور به الاضطراري في حال العجز والحكم المجعول في المأمور به الظاهري ، لأنه على السببية هناك مجعول على طبق مؤدى الامارة قد انشغلت الذمة به في حال الجهل وعدم انكشاف الخلاف ، وهذان الحكمان مما لاشك في شغل الذمة بهما يقينا في حال العجز وحال عدم انكشاف الخلاف ، وبعد ارتفاع العجز وبعد انكشاف الخلاف نشك في فعلية جديدة للتكليف الواقعي ، والأصل عدمها ، ولذا قال ( قدس سره ) :