تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ولا يخفى أن قضية إطلاق دليل الحجية على هذا هو الاجتزاء بموافقته أيضا ( 1 ) ، هذا فيما إذا أحرز أن الحجية بنحو الكشف والطريقية ، أو
شرح
الامارة القائمة على شيء تقوم عليه بعنوان انه هو الواقع ، فإذا كان دليل الحجية فيها يدل على جعل الحكم على طبق مؤداها وضممنا دليل الحجية إلى لسان الامارة يستفاد من مجموعهما ان الحكم المجعول بنحو البدل عن الواقع . وبعبارة أخرى : ان دليل الحجية يقول : بجعل الحكم على طبق ما قامت عليه ، ولسان الامارة يقول : ان المودى هو الواقع ، فيدل مجموع هذين الامرين على أن المجعول بنحو البدل ، فإذا استفدنا البدلية نقول حينئذ : ان البدل اما ان يكون وافياً بتمام مصلحة المبدل فيفيد الاجزاء ، والا فلا يكون مجزيا بنحو ما ذكرناه في الامر الاضطراري عيناً ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فيجزي لو كان الفاقد معه في هذا الحال . . . - إلى قوله - ولا يجزي لو لم يكن كذلك ) ) ثم قال ( قدس سره ) : ( ( ويجب الاتيان ) ) . لا يخفى انه أراد في كلامه ان يستطرد مجموع ما ذكره في الاضطراري ، وليس كل من وجوب الاتيان - عند انكشاف الخلاف - واستحباب الاتيان مترتبا على عدم الاجزاء ، بل قد عرفت ان لازم استحباب الاتيان الاجزاء ، ثم أشار إلى امكان الاستيفاء وعدم امكانه ، ثم ختم كلامه في مرحلة الثبوت بقوله : ( ( كما عرفت في الامر الاضطراري ) ) . فاتضح : ان مرحلة الثبوت في الامارات على السببية كمرحلة الثبوت في الأوامر الاضطرارية . ( 1 ) هذا بيان لمرحلة الاثبات . لا يخفى ان الاطلاق في الأوامر الاضطرارية يستفاد - على ما مر بيانه - من نفس دليل الامر الاضطراري المثبت لحكم قد طرأ لأجل العجز عن أداء الواقع ، واما في الامارات على السببية فلا يستفاد من نفس دليل الامارة اطلاق ، لأن لسانها لسان انه