له ، مع كونه فاقده ( 1 ) ، فيجزي لو كان الفاقد معه في هذا الحال كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ، ولا يجزي لو لم يكن كذلك ، ويجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي إن وجب وإلا لاستحب . هذا مع إمكان استيفائه ، وإلا فلا مجال لاتيانه ، كما عرفت في الامر الاضطراري ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي بناءاً على السببية في الامارات ، كما هو ظاهر قولهم : ان ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم ، فمتى قامت الامارة على شيء ينشأ حكم على طبق ما قامت عليه الامارة ، ما دام الخلاف لم ينكشف ، فالامارة إذا قامت على طهارة شيء - مثلا - ينشأ حكم الطهارة لذلك الشيء سواء أكان حكمه الواقعي الطهارة ، أم لا .
غايته ان هذا الحكم المنشأ على طبق مؤدى الامارة مدته عدم انكشاف الخلاف ، فيحدث بسبب قيام الامارة حكم على طبق ما أدت اليه ، وعلى هذا فالحكم المنشأ على طبقها واقعي ثانوي حدث بسبب قيام الامارة ، وهذا معنى السببية والموضوعية في جعل الامارات في قبال الطريقيّة ، والى هذا أشار بقوله ( قدس سره ) : ( ( واما بناءاً عليها ) ) : أي على السببية ( ( وان العمل بسبب أداء امارة إلى وجدان شرطه ) ) كقيامها على طهارة الماء ( ( أو شطره ) ) كقيامها على أن القراءة الواجبة - مثلا - هي الحمد فقط ، فحينئذ ( ( يصير ) ) : أي العمل الواجد للشرط أو الشطر ( ( حقيقة صحيحا كأنه واجد له ) ) : أي كأنه واجد لما هو الشرط الواقعي والشطر كذلك ( ( مع كونه فاقده ) ) في الواقع الا انه بسبب قيام الامارة صار واجداً له .
( 2 ) قد عرفت ان الامارات على السببية تكون من الواقعي الثانوي كالأمر الاضطراري ، غايته ان العنوان الثانوي في الامارات طرأ لأجل الجهل ، وفي الأوامر الاضطرارية طرأ لأجل العجز ، فالحال في الامارات على السببية كالحال في الأوامر الاضطرارية له مرحلتان : مرحلة الثبوت ومرحلة الاثبات .
ولا يخفى انه لابد من استفادة عنوان البدلية في الامارات على السببية للأوامر الواقعية ، ويمكن استفادة البدلية فيها : من أنها واردة بلسان انها هي الواقع ، فان