تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
أن حجيتها ليست بنحو السببية ( 1 ) ، وأما بناءاً عليها ، وأن العمل بسبب أداء أمارة إلى وجدان شرطه أو شطره ، يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد
شرح
( 1 ) وقع الخلاف بين القوم في جعل الامارات ، فذهب المصنف وجماعة من المحققين إلى أن المجعول في الامارات هو طريقية الامارة لا غير بمعنى : كونها منجزة لو أصابت ، ومعذرة لو خالفت ، وعلى هذا فليس فيها حكم مجعول ظاهري أصلا ، فليس هناك توسعة في الشرطية ، فالشرط الواقعي على واقعيته ، فلو دل الخبر الواحد على أن الثعالب - مثلاً - من مأكول اللحم أو قامت الامارة على طهارة الماء ، ثم انكشف الخلاف ، فالقاعدة تقتضي الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، لعدم إتيان الصلاة الصحيحة المشروط وقوعها عن الطهارة ، أو التي يكون وقوعها في غير المأكول مانعا عن صحتها وقد وقعت في غير المأكول ، ودليل حجية الامارة لا يتكفل جعل الشرطية في مقام الشك ، لأن المفروض انه ينجز الشرطية ان صادفها ، وهو عذر لو خالفها ، والعذرية عن المخالفة تدور مدار انكشاف الخلاف ، ومع انكشاف الخلاف لا عذرية ، فلم يحصل شيء يوجب سقوط الامر الواقعي ، لعدم اتيان متعلقه ولا اتيان بدل له واف بتمام مصلحته لأن الامارة انما دلت على أن ما اتى به هو الشرط الواقعي وقد انكشف الخلاف ، وانه ليس هو الشرط الواقعي ، فلم تقع الصلاة عن طهارة واقعية ، وانها وقعت مع المانع عن الصحة ، ولم يتضمن دليل حجية الامارة جعل حكم يوجب التوسعة حتى يكون حاكما كما ذكرنا في قاعدة الطهارة فلا اجزاء ، ولابد من الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، لتحقق موضوع القضاء وهو الفوت ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فلا يجزي فان دليل حجيته ) ) الامارة ( ( حيث كان بلسان انه واجد لما هو شرطه الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم يكن ) ) فلم يؤت بالمأمور به الواقعي ولا ببدله .