تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
في تمام الوقت ، ومع الاغماء في تمام الوقت لا يكون الامر بالفريضة فعليا ، لأن الامر الفعلي هو ما أمكن ان يكون باعثا وزاجرا ، ومع فرض الاغماء في تمام الوقت لا يترقب من الامر بالفريضة الباعثية والزاجرية . وحيث انه لا وجه لكون المراد بفوت الفريضة هو مجرد عدم الاتيان بالمأمور به الواقعي وان استوفيت مصلحته كما سيأتي ، فلابد وأن يكون المراد من فوت الفريضة فوتها بما لها من المصلحة والأثر المترتب عليها ، وإذا كان المراد من الفوت هذا المعنى فلا مورد للقضاء ، للشك في موضوعه وهو فوت الفريضة بما لها من المصلحة والأثر ، لاحتمال استيفاء مصلحتها بالمأمور به الاضطراري ، ومع الشك في الفوت الذي هو الموضوع في القضاء يشك في وجود الامر بالقضاء فيكون مجرى البراءة . نعم ، لو كان موضوع القضاء هو فوت الفريضة وان احتمل استيفاء مصلحتها لكان مجال لحصول موضوع القضاء ، فلا مجرى للبراءة ، إذ مع تحقق موضوع القضاء وهو الفوت ولو مع الاستيفاء لا معنى لجريان البراءة ، إذ مجراها الشك في التكليف ، ومع احراز موضوع التكليف وتحققه لاشك في التكليف ، بل هو مقطوع به ، فلا معنى لجريان البراءة ، ولكن كون الفوت الذي هو موضوع القضاء هو الفوت بهذا المعنى لا وجه له ، لأن لازمه انه لو دل الدليل بالخصوص على أن الامر الاضطراري واف بتمام مصلحة الأمر الواقعي لوجب القضاء أيضا ، لتحقق موضوعه وهو فوت الفريضة ، لأن المراد من فوت الفريضة على هذا هو عدم الاتيان بالفريضة وان استوفيت مصلحتها ببدلها وهذا لا يلتزم به أحد ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( نعم لو دل دليله ) ) : أي دليل القضاء ( ( على أن سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة ) ) إذ كون الواقع فريضة لازمه انما هو حيث لم يستوف غرضه ومصلحته ، فإذا استوفيت مصلحته لا يكون الامر به فريضة ، فإذا كان الفوت بهذا المعنى ( ( كان القضاء واجبا عليه لتحقق سببه ) ) وهو عدم الاتيان بالمأمور به الواقعي ( ( وان اتى بالغرض ) ) والمصلحة المترتبة عليه ( ( لكنه مجرد الفرض ) ) إذ لازمه ما ذكرنا : من أنه
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 472 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء