تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
والتحقيق : إن ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلقه ، وكان بلسان تحقق ( 1 ) ما هو شرطه أو شطره ، كقاعدة
شرح
مشكوك الحلية يثبتان الشرطية للمشكوك ، ويوسعان دائرة الشرط لما هو أعم من الطهارة الواقعية والطهارة المشكوكة ، والحلية لما هو أعم من الحلال واقعا ومشكوك الحلية . وأخرى يكون دليل الحاكم مضيقا لدائرة المحكوم ، كقوله : ( لا شك لكثير الشك ) ( 1 ) الحاكمة على الأدلة المثبتة لاحكام الشك ، وكدليل الرفع الرافع لجزئية المشكوك أو شرطيته . ( 1 ) وحاصله : ان لسان قاعدة الطهارة وقاعدة الحلية هو جعل الطهارة في مقام الشك ، وجعل الحلية كذلك : أي جعل الطهارة الظاهرية والحلية الظاهرية في مقام الشك ، ولازم اطلاق هذا الجعل وهو قوله : مشكوك الطهارة طاهر ومشكوك الحلية حلال هو ترتيب جميع ما للطهارة الواقعية من الآثار على الطهارة في حال الشك ، وترتب جميع ما للحلية الواقعية على ما هو حلال في مقام الشك : أي الحلية الظاهرية ، ومعنى هذا توسيع الشرطية إلى ما هو أعم من الواقعية والظاهرية الذي هو أحد قسمي الحكومة ، فللطهارة الظاهرية جميع ما للطهارة الواقعية من ماله دخل في ترتب الأثر والغرض المقصود من الصلاة ، فالصلاة عن طهارة في ماء مشكوك الطهارة يترتب عليها جميع ما يترتب على الصلاة عن طهارة في ماء طاهر واقعا ، ولازم هذا هو الاجزاء ، لما عرفت : من أن اشتمال البدل على تمام الغرض في المبدل يلزمه سقوط الامر الواقعي ، لاستيفاء الغرض الداعي اليه . ولا يخفى انه ليس للطهارة الظاهرية انكشاف الخلاف ، لأن لسان جعلها يقول : انها بما هي مشكوكة يترتب عليها جميع الآثار ، وليس لهذا المعنى انكشاف الخلاف ،
هامش
( 1 ) أورد الحديث بالمضمون ، راجع الوسائل ج 5 : 329 / 2 باب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .