تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
الوقت ويجوز انه قد بقي من المبدل شيء ملزم يتدارك بالقضاء في خارج الوقت فلا ملازمة للتعيينية وحدها للاجزاء . وإذا عرفت نقول : ان الظاهر من قوله عليه السّلام : ( التراب أحد الطهورين ) ( 1 ) هو ان للطهارة الترابية جميع ما للطهارة المائية من الآثار ، فكما انه مع الطهارة المائية يسوغ البدار كذلك مع الطهارة الترابية ، وكما أن الامر مع الطهارة المائية تعييني كذلك الامر مع الطهارة الترابية تعييني لا تخييري ، ومتى تمت بالاطلاق هاتان الجهتان دلتا على كون البدل وافيا بتمام المبدل ، وكذلك الحال في قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) ( 2 ) فإنه يدل اطلاق الامر بالتيمم على توجهه بمجرد حصول عدم الوجدان للماء وهو معنى جواز البدار ، ويدل أيضا على أن الامر بالصلاة عند التيمم امر تعييني ، فان قوله : فتيمموا معناه : انه تيمموا لأجل ان تصلوا وتمتثلوا امر أقم الصلاة ، والامر بالصلاة تعييني ما لم يدل دليل على تخييريته ، فعند عروض الاضطرار تيمموا وصلوا فعلا سواء ارتفع الاضطرار بعد ذلك أم لم يرتفع ، وهذا الامر تعييني ، والا لقال : وان وجدتم بعد ذلك فصلوا أيضا ، وحيث لم يقل فهو تعييني فلا إعادة ، وحيث لا إعادة فلا معنى للقضاء ، فيدل الاطلاق على الاجزاء ويلزمه عدم الإعادة في الوقت وعدم القضاء في خارجه ، فالاطلاق من الجهتين المذكورتين يدل على الاجزاء ، فتحتاج الإعادة أو القضاء إلى دليل يدل عليهما بخصوصه وبه يرفع اليد عن الاطلاق ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فظاهر اطلاق دليله ) ) : أي دليل الامر الاضطراري الذي هو دليل البدل ( ( وهو مثل قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ( وقوله عليه السّلام : التراب أحد الطهورين ويكفيك ) ) التيمم ( ( عشر سنين - هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ) ) هذه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 : 995 / 5 باب 23 من أبواب التيمم ، بتفاوت يسير . ( 2 ) النساء : الآية 43 .