المقام الثاني : في إجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه ( 1 ) .
شرح
مع العلم وقيام الدليل على استيفاء مصلحة الواقع بالمأمور به الاضطراري مع ذلك يجب القضاء ، لكن هذا لا يقول به أحد فهو مجرد فرض .
( 1 ) لا يخفى ان المراد بالامر الظاهري الذي هو المقسم لهذا المقام ما هو أعم مما دل على ثبوت حكم ظاهري ، كاصالة الطهارة وأصالة الحلية ، أو دل على نفي حكم كدليل الرفع الجاري في رفع الجزء أو الشرط المشكوك فيهما ، أو كان دلالته جعل المنجزية والمعذرية كالإمارات بناء على الطريقية . وهذا الامر الظاهري يكون : تارة مدلوله اثبات شيء للمأمور به كقاعدة الطهارة المثبتة لشرطية مشكوك الطهارة ، وأخرى يكون مدلوله اثبات جميع المأمور به المشكوك ، كالأدلة المثبتة لصلاة الجمعة في زمان الغيبة في مقام الشك في كون الفريضة في يوم الجمعة في زمان الغيبة هل هي الظهر أو الجمعة ؟
ويتكلم المصنف فعلا في ما يثبت شيئا للمأمور به ، ثم في آخر المبحث يتكلم فيما يثبت نفس المأمور به .
ثم لا يخفى أيضا ان حكومة دليل الحاكم على المحكوم تارة توجب توسيع دائرة المحكوم ، كحكومة قاعدة الطهارة والحلية على الطهارة الواقعية والحلية الواقعية اللتين يثبتان شرطيتهما للصلاة ، مثلا : بقوله عليه السّلام : ( لا صلاة الا بطهور ) ( 1 ) وقوله ( في موثقة ابن بكير : ( لا يقبل الله تلك الصلاة الا فيما أحل الله اكله ) ( 2 ) فان حكومة قاعدة الطهارة في مشكوك الطهارة ، وقاعدة الحل في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 : 256 / 6 باب 1 من أبواب الوضوء .
( 2 ) أورد الحديث بالمضمون ، راجع الوسائل ج 3 : 250 / 1 باب 2 من أبواب لباس المصلي .