تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
إيجاب القضاء بطريق أولى ( 1 ) ، نعم لو دل دليله على أن سببه فوت الواقع ، ولو لم يكن هو فريضة ، كان القضاء واجبا عليه ، لتحقق سببه ، وإن أتى بالغرض لكنه مجرد الفرض ( 2 ) .
شرح
فلابد من كون كل منهما وافيا بتمام المصلحة ، ولازم ذلك هو الاجزاء ، فينتهي الشك في أن الامر الاضطراري هل هو من التخيير بين المتبائنين ، أو التخيير بين الأقل والأكثر ، فحينئذ يكون التكليف بالامر الاضطراري معلوماً قطعا ، لأنه اما ان يكون له تتمة امر آخر وهو الامر بالمبدل أولا يكون له تتمة ولا يكون أمراً آخر بالمبدل ، وعلى كلا الاحتمالين فالمأمور به الاضطراري التكليف به معلوم ، وبعد اتيانه نشك في توجه التكليف بالامر بالمبدل وان ارتفع العذر ، وهو من الشك في أصل التكليف ومجراه البراءة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( والا فالأصل وهو يقتضي البراءة من ايجاب الإعادة لكونه شكا في أصل التكليف ) ) . ( 1 ) الظاهر أن مراده من الأولوية في القضاء : انه إذا كان الأصل جارياً في عدم الإعادة في الوقت مع ارتفاع العذر فلا تجب الإعادة ، وحيث لا تجب الإعادة لا معنى لوجوب القضاء ، وليس مراده الأولوية بالنسبة إلى مجرى البراءة في القضاء ، وان مجرى نفس البراءة في الإعادة أشد اشكالا من مجراها في القضاء ، إذ ليس بين الإعادة والقضاء فرق من ناحية مجرى البراءة ، لأن كلاً منهما شك في أصل التكليف ، وهما سواء من ناحية مجرى البراءة . ( 2 ) لا اشكال في كون الامر بالقضاء موضوعه هو فوت الفريضة لقوله عليه السّلام : ( من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ) ( 1 ) وليس المراد من فوت الفريضة الذي موضوع الامر بالقضاء فوت الفريضة التي كان امرها فعليا ، لوضوح ثبوت القضاء فيمن أغمي عليه
هامش
( 1 ) أورد الحديث بالمضمون ، راجع الوسائل ج 5 : 359 / 1 باب 6 من أبواب قضاء الصلوات .