تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
البراءة من إيجاب الإعادة ، لكونه شكا في أصل التكليف ( 1 ) ، وكذا عن
شرح
الجملة خبر قوله : فظاهر اطلاق دليله ، ( ( ولابد في ايجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص وبالجملة فالمتبع هو الاطلاق ) ) : أي اطلاق الدليل وهو الامر الاضطراري الذي هو دليل البدل ( ( لو كان ) ) . ( 1 ) توضيحه : انه إذا لم يكن لدليل الامر الاضطراري اطلاق من الجهتين ، فتارة لا يكون له اطلاق من جهة جواز البدار فلابد من ايقاع المأمور به الاضطراري في آخر الوقت ، لأنه لو أوقعه في أول الوقت وارتفع الاضطرار في آخر الوقت فلابد من الإعادة ، لاحتمال كون ما أوقعه ليس به امر وهو كالصلاة قبل الوقت ، وإذا لم يرتفع الاضطرار في آخر الوقت فان احتملنا ان للاضطرار في آخر الوقت خصوصية فلابد من القضاء ، والا فالأصل يقتضي الاجزاء كما سيأتي بيانه فيما إذا كان للدليل اطلاق من ناحية جواز البدار ، وعلى كل فإذا اتى بالمأمور به الاضطراري في آخر الوقت ، فحينئذ لا مجال للإعادة لعدم الوقت ، فيتمحض الشك في القضاء وهو امر آخر غير الامر في الوقت ، والمفروض انه مشكوك فيه لاحتمال الاجزاء فينفى بالبراءة لأنه شك في أصل التكليف ، واما إذا دل دليل على جواز البدار ولم يكن اطلاق للتعيينية وارتفع العذر في الوقت فحينئذ يشك - أيضا - في أن دليل الامر الاضطراري هل هو من التخيير بين الأقل والأكثر ؟ بان يكون المأمور به الاضطراري الذي يستوفى به مقدار من المصلحة ، والمأمور به الواقعي الذي يستوفى به بقية المصلحة كلاهما يكونان فردا واحدا ، والمأمور به الواقعي الاختياري إذا لم يؤت بالاضطراري أولا فرد آخر ، وهذا هو التخيير بين الأقل والأكثر ، أو ان الدليل الاضطراري تعييني ؟ وحيث كان بدلا فالتخيير بينهما قبل ان يرتفع العذر هو من التخيير بين المتباينين ولازمه الاجزاء ، لوفائه بتمام المصلحة لفرض البدلية والمسانخة بينهما ، لا ان المصلحة فيه أجنبية عن الامر الواقعي ، ومع فرض المسانخة والبدلية وكون التخيير بينه وبين الامر بالمبدل وهو الامر الواقعي بنحو التخيير بين المتباينين