تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الطهارة أو الحلية ( 1 ) ، بل واستصحابهما في وجه قوي ، ونحوها بالنسبة إلى كل ما اشترط بالطهارة أو الحلية يجري ، فإن دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ، ومبينا لدائرة الشرط ، وأنه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ،
شرح
بل انكشاف الخلاف انما يتأتى فيما كان لسانه لسان انه هو الواقع ، فحينئذ تارة يكون هو الواقع ، وأخرى ينكشف انه خلاف الواقع ، اما ما كان لسانه انه بما هو مشكوك له جميع ما للواقع من الآثار فلا يكون له انكشاف الخلاف ، فان مرجع الاطلاق إلى أنه لو كان هذا المشكوك خلاف الواقع فجميع الآثار تترتب عليه كما تترتب على الواقع فيؤول إلى ضم غير ما هو الواقع ، إلى الواقع وليس لغير ما هو الواقع انكشاف الخلاف . وبعبارة أخرى : أنه يكون واقعا ثانوياً في حال الشك ، وليس للواقع انكشاف الخلاف ، وهذا الكلام في الطهارة الظاهرية جار بعينه في الحلية الظاهرية ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ان ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف ) ) فان لسان قاعدة الطهارة تنقيح ما هو الموضوع لشرطية الصلاة ، وان الشرطية كما تحصل بالطهارة في الماء الطاهر واقعاً تحصل أيضا في الطهارة بالماء المشكوك طهارته ، فالشرط الذي هو الدخيل في ترتب الأثر على الصلاة يحصل بالطهارة الظاهرية كما يحصل بالطهارة الواقعية . ( 1 ) الأول : كشرطية الطهارة بالماء المشكوك للصلاة . والثاني : كجواز شرب الماء المشكوك الطهارة ، فان جواز الشرب كما أن موضوعه يكون مركبا من الماء وطهارته الواقعية ، كذلك يكون مركبا من الماء وطهارته الظاهرية فإنه يجوز شرب كل منهما .