تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وبالجملة : فالمتبع هو الاطلاق لو كان ( 1 ) ، وإلا فالأصل ، وهو يقتضي
شرح
( 1 ) شروع في الكلام في مرحلة الاثبات ولا يخفى عليك ان كون البدل وافيا بتمام ما للمبدل من الغرض فلا إعادة ، وحيث لا إعادة فلا فوت فلا قضاء انما يتم إذا كان للبدل اطلاق من جهتين : الجهة الأولى جواز البدار إلى المأمور به الاضطراري بمجرد حصول الاضطرار ، الثانية كون الامر الاضطراري تعيينياً لا تخييريا ، لوضوح انه إذا جاز البدار فإنه لا يدل الا على أنه بفعل الاضطراري لا يفوت من المبدل شيء لا يمكن تداركه ، لأنه لو كان يفوت به ما لا يمكن تداركه لما جاز البدار ، اما على كونه وافيا بتمام الغرض فلا دلالة لجواز البدار عليه ، لامكان جواز البدار مع بقاء شيء يمكن تداركه باتيان المأمور به الواقعي عند ارتفاع الاضطرار ، وإذا دل الامر الاضطراري على كونه تعيينياً لا تخييريا دل على أنه لم يبق شيء من المبدل ينبغي تداركه لو رفع الاضطرار . فإذا تمت هاتان الجهتان بتوسط الاطلاق لزم كون البدل وافيا بتمام المبدل ، والا لما جاز البدار ، ولو كان يبقى من المبدل شيء ينبغي تداركه لكان الامر في الاضطراري تخييريا ، وحيث إن الاطلاق دل على تعيينيته فليس هناك شيء ينبغي تداركه ، فيكون الاضطراري وافيا بتمام المبدل فلا إعادة ، وحيث لا إعادة فلا يكون قضاء ، اما إذا دل الامر الاضطراري على احدى الجهتين فقط فلا يلازم الاجزاء ، لوضوح انه لو دل على جواز البدار فقط من دون احراز التعيينية بالاطلاق فلا ملازمة للبدار وحده للاجزاء ، لما عرفت : من أنه إذا كان البدل وهو الامر الاضطراري وافيا ببعض المبدل ، وكان هناك شيء يمكن تداركه بالإعادة عند رفع الاضطرار فلا يكون الامر الواقعي الاختياري ساقطا بمجرد الاتيان بالاضطراري ، لامكان بقائه لاستيفاء ما تبقى من الغرض ، وكذلك إذا كان الامر الاضطراري دالا على التعيينية فقط من دون جواز البدار ، كما لو كان يجب الانتظار وعند اخر الوقت يتعين الامر الاضطراري ، ولا دلالة له على الاجزاء لامكان كون التعيينية لئلا تفوت مصلحة