تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
لا يقال : عليه ، فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار ، لامكان استيفاء الغرض بالقضاء ( 1 ) .
شرح
مقدمية ، لعدم الضد الآخر فلا يكون الامر به مسببا لعدم الامر الآخر ، فلا يلزم من نفس الامر بأحد الضدين نقض الغرض اللازم وتفويته . نعم ، لازم الامر بالاضطراري وتجويز البدار اليه الاذن في ترك المصلحة اللازمة التي تفوت من المأمور به الواقعي ، والاذن في ترك المصلحة اللازمة يلزمه نقض الغرض وتفويت المصلحة اللازمة ، فنقض الغرض وتفويت المصلحة اللازمة لازم تجويز البدار وهو الاذن في تركها ، وليس سببه نفس تجويز البدار ، بل لازمه ، وربما أشار إلى هذه الدقة بقوله : ( ( فافهم ) ) . ( 1 ) حاصل لا يقال إنه إذا كان المأمور به الاضطراري يفي ببعض الغرض في المأمور به الواقعي ، ويبقى منه شيء لازم الاستيفاء ولا يمكن تداركه بعد اتيان الاضطراري فالعقل يمنع من تشريع الامر الاضطراري ولو في آخر الوقت ، لأنه لو لم يشرع وينتهي الوقت فيفوت الامر الواقعي في الوقت يمكن ان يوتى به في خارج الوقت ولا ينقص من الغرض المترتب على طبيعة المأمور به شيء ، لأن دليل القضاء لازمه امكان استيفاء الغرض المترتب على نفس طبيعة المأمور به الواقعي في خارج الوقت بعد ارتفاع الاضطرار ، وانما تفوت مصلحة الوقت فقط ، اما مصلحة نفس الطبيعة المأمور به فلا تفوت ، والا لما كان للقضاء مجال ، وقد عرفت ان في تشريع الامر الاضطراري لزوم نقص المصلحة المترتبة على نفس المأمور به ، فإذاً لابد من عدم تشريع الامر الاضطراري حفظا على مصلحة نفس طبيعة المأمور به الواقعي التي يمكن استيفاؤها كاملة في خارج الوقت ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار لامكان استيفاء الغرض بالقضاء ) ) .