لا محيص عنه في جميع صفاته تعالى ، لرجوع الصفات إلى ذاته المقدسة ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ( 1 ) .
( الفصل الثاني ) : فيما يتعلق بصيغة الامر وفيه مباحث ( 2 ) :
الأول : إنه ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها ، وقد عد منها : الترجي ، والتمني ، والتهديد ، والانذار ، والإهانة ، والاحتقار ، والتعجيز ، والتسخير ، إلى غير ذلك ، وهذا كما ترى ، ضرورة أن الصيغة ما استعملت في واحد منها ( 3 ) ، بل لم يستعمل إلا في إنشاء
شرح
نعم ، لو كان هو المتحقق بالصيغة لجاء هذا الوهم ، لأن مصداق الإرادة خارجا هو نفس العلم خارجا فيه تبارك وتعالى ، وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( وقد عرفت ان المنشأ ليس الا المفهوم ) ) : أي ان المنشأ هو مفهوم الطلب ، لافرد الطلب الخارجي حتى يجيء الاشكال باعتبار اتحاد الإرادة خارجا مع العلم .
( 1 ) لا يخفى ان اتحاد ذاته وصفاته تبارك وتعالى انما هو في صفاته في مقام الذات دون صفاته في مقام الفعل ، فإنها غير متحدة مع ذاته كما برهن عليها في محلها ، ودلت الاخبار على كونها حادثة ، فلا يخلو هذا من خلط بين المقامين .
( 2 ) هذا الفصل معقود لمباحث صيغة الامر بعد الفراغ عما يتعلق بمباحث مادة الامر ، والفرق بينهما : ان الامر وهو الطلب أو البعث والتحريك يستفاد من المادة وهو لفظ امر ، وفي مباحث الصيغة مستفاد من الهيئة .
( 3 ) قد ذكر القوم للصيغة : أي لصيغة الامر معاني كثيرة ويظهر منهم عدها في قبال دلالتها على الطلب ، فظاهر كلامهم في تعداد هذه المعاني للصيغة انها قد استعملت في هذه المعاني كاستعمالها في الطلب ، وقد ذكر المصنف بعضها : الترجي ،