تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
مسبوقا بداعي الجدّ وانه مسبوق بالطلب الحقيقي ظاهرا وواقعا ، بخلاف هذه الأوامر فإنها بحكم الظاهر مسبوقة بالجد وبالطلب الحقيقي ، واما واقعا فلا جدّ ولا طلب حقيقي فيها ولهذا تسمى بالأوامر الصورية : أي ان الجد فيها بحسب الظاهر والصورة فقط لا بحسب الواقع ، وما هو الشرط في لزوم امتثال الامر هو كونه بداعي الجد عند العقلاء ، وكل امر لم تقم قرينة على عدم كونه بداعي الجد ، فهو محمول عند العقلاء على أنه بداعي الجد والأوامر الاختبارية والاعتذارية قبل الانكشاف هذا الأصل العقلائي محفوظ فيها كالأوامر التي كانت بداعي الجد واقعا ، واما الجد واقعا بوجوده الواقعي الذي هو الطلب الحقيقي واقعا المتحقق في غير الأوامر الاختبارية والاعتذارية فليس هو الشرط في مقام الامتثال ، فما هو الشرط محفوظ فيها وفي غيرها وما ليس بشرط لا يضر اختلاف هذه الأوامر عن غيرها فيه . والحاصل : ان الذي يدل عليه الاستدلال هو انه في الموردين المذكورين لا إرادة حقيقية ولكنه كما لا إرادة حقيقية لا طلب حقيقي أيضا الذي كان بحسب الظاهر وقبل الانكشاف متحققا ، ففي ذلك الظرف كانت الإرادة الحقيقية أيضا متحققة بحسب الظاهر ، وبعد الانكشاف وانه صوري لا إرادة حقيقية لا طلب حقيقي أيضا ، والمتحقق على كل حال في الموردين هو الطلب الانشائي قبل الانكشاف وبعد الانكشاف ،