البحث فيهما في الحقيقة إلى البحث عن ثبوت السنة بالخبر الواحد في مسألة حجية الخبر - كما أفيد - وبأي الخبرين في باب التعارض ، فإنه أيضاً بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال ، غير مفيد ( 1 ) ، فان البحث
شرح
البحث فيها ليس بحثاً عن عوارض السنة ، فان حجية السنة ثابتة في غير علم الأصول ، ولا يبحث عن حجيتها في علم الأصول ، وكيف يبحث عن حجيتها في علم الأصول وقد جعلت بما هي حجة موضوعاً لعلم الأصول ، فان البحث عن الحجية في هاتين المسألتين ليس بحثاً عن عوارض السنة ، لان البحث عن دليلية الدليل بحث عن ذات الدليل لا عن عوارض الدليل .
ويرد على جعل الأدلة الأربعة موضوعاً ، مضافاً إلى ما ذكره الماتن ( قدس سره ) : انهما إذا كان كل واحد منهما بنفسه موضوعاً لجملة من المسائل المرتبطة به دون جامع يجمعها ، لزم ان يكون علم الأصول علوماً أربعة ، وإذا لم يكن كل واحد منها موضوعاً بنفسه ، بل يكون موضوعاً لأنه مصداق لجامع يجمع هذه الأربعة ، فحينئذٍ يكون الجامع لهذه الأدلة الأربعة هذا الموضوع ، لا خصوص الأدلة الأربعة . ولعل تعبيرهم : بان الموضوع هو الأدلة الأربعة سببه هو انحصار الجامع فيها وهو الحجة أعم من كونها عقلية بحتة أو نقلية .
( 1 ) رجوع البحث مبتدأ ، وخبره غير مفيد .
وحاصله : التعرض لجواب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) عن الاشكال المتقدم : من كون البحث في المسألتين ليس بحثاً عن عوارض السنة .
وملخص جواب الشيخ : ان معنى كون الخبر حجة ، أو أي الخبرين حجة يرجع إلى أن السنة الواقعية التي هي قول المعصوم ، أو فعله ، أو تقريره المعلومة الحجية هل تثبت بخبر الواحد في مسألة حجية الخبر الواحد أم لا ؟ وهل تثبت باي الخبرين في باب التعادل أم لا تثبت ؟ فمعنى البحث عن حجية الخبر يرجع إلى البحث عن أن