تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ثم إنه ربما لا يكون لموضوع العلم ، وهو الكلي المتحد مع موضوعات المسائل عنوان خاص واسم مخصوص ، فيصح أن يعبر عنه بكل ما دل عليه ، بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلاً ( 1 ) . وقد انقدح بذلك : ان موضوع علم الأصول هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة ( 2 ) ، لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة ، بل ولا بما هي هي ، ضرورة ان البحث في غير واحد من مسائله المهمة ليس من عوارضها ، وهو واضح لو كان المراد بالسنة منها هو نفس قول المعصوم ، أو فعله ، أو تقريره ، كما هو المصطلح فيها ، لوضوح عدم
شرح
علماً واحداً ، وإنما كان مرجع الضمير في وحدتهما إلى البابين من علمين ، لا إلى العلمين لما تقدم منه : ان المركب الاعتباري الذي تتحد موضوعات مسائله ومحمولاتها ويترتب عليه غرضان ، لا يصح ان يدون علمين ويسمى باسمين . ( 1 ) بعد ان كان الأثر كاشفاً عن الموضوع ، فإذاً تكون دخالته في العلم واقعية ولا تحتاج إلى معرفته لأجل التمييز ، فان المميز هو الأثر فلا مانع من أنه لا يكون له عنوان خاص ، ولا اسم مخصوص ، فان عدم معرفته باسمه وعنوانه لا يقدح في دخالته في العلم واقعاً . نعم مع عدم معرفته لا يمكن التمييز به ، ولا تعريف العلم به بوجه ، فان المجهول لا يميز ولا يعرف ، وهذا لا يقدح في موضوعيته ، وبعد ان ثبت لكل علم موضوع يتحد مع موضوعات مسائله اتحاد الكلي مع مصاديقه فيصح ان يعبر عنه بكل ما يدل عليه . ( 2 ) وجه هذا الانقداح يظهر مما مضى ويأتي ، فإنه بعد ان ثبت فيما مضى انه لابد لكل علم من موضوع لكشف وحدة الأثر عنه ، وانه لا يقدح في موضوعيته ان لا يعرف باسمه وعنوانه ، ويأتي ان الموضوع الذي ذكر لعلم الأصول وهو الأدلة الأربعة لا يصح أن يكون موضوعاً . ينقدح من مجموع هذا : ان موضوع علم الأصول كلي ينطبق على موضوعات مسائله المتشتتة ، لا خصوص الأدلة الأربعة .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء