تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
البحث في كثير من مباحثها المهمّة ، كعمدة مباحث التعادل والترّجيح ، بل ومسألة حجية الخبر الواحد ، لا عنها ولا عن سائر الأدلة ( 1 ) ورجوع
شرح
( 1 ) المراد من الأدلة الأربعة هي : العقل ، والاجماع ، والكتاب ، والسنة . وهي اصطلاحاً : قول المعصوم ، وفعله ، وتقريره ، ولا وجه لان تكون الأدلة الأربعة بما هي موضوعاً لعلم الأصول ، اي : بان يكون ذوات الأدلة الأربعة ، لا بما هي أدلة موضوعاً ، فإنه لو كان الكتاب - مثلاً - موضوعاً لعلم الأصول بما هو هو ، لا بما هو دليل وحجة ، لدخل في علم الأصول علم التفسير ، وكذلك السنة فإنها لو كانت بما هي هي ، لا بما هي دليل وحجة موضوعاً لعلم الأصول لدخل في علم الأصول علم الحديث ، فان علماء التفسير والحديث يبحثون عن أحوال ذات ما هو كتاب وسنة ، لا عنهما بما هما دليلان وحجتان ، وأيضا يرد على اخذ الأدلة بما هي ، لا بما هي أدلة ما يرد على اخذ الأدلة بما هي أدلة : من لزوم الاستطراد في مهمات علم الأصول . والظاهر أنه لم يدع أحد : ان موضوع الأصول هو ذوات الأدلة ، لا بما هي أدلة . واما إذا اخذت الأدلة بما هي أدلة موضوعاً لعلم الأصول يلزم خروج عمدة مباحث علم الأصول التي دونت فيه ، وبحث فيها عن علم الأصول ، وتكون استطرادية ، كمسألة تعارض الخبرين ، وأن الأصل فيهما هو التساقط ، أو الترجيح ، أو التخيير ، وهي عمدة مباحث التعادل والتراجيح ، ويبقى منها مشمولاً للموضوع ، بناءاً على كونه هو الأدلة بما هي أدلة تعارض الآيات المتواترة ، ولذلك عبرّ ( قدس سره ) بالعمدة ، وكذلك يخرج عن علم الأصول أيضاً ، مسألة حجية الخبر الواحد ، فان الذي يمكن أن يدعى كونه موضوعاً فيها من الأدلة هي السنة ، لوضوح ان الاخبار ليست عقلاً ، ولا اجماعاً ، ولا كتاباً ، ولكنه بعد ما عرفت ان السنة اصطلاحاً : هي قول المعصوم ، وفعله ، وتقريره ، وان الموضوع ما يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية ، وان المبحوث عنه في هاتين المسألتين هو حجية أحد الخبرين ، أو تساقطهما من باب التعادل ، وحجية نفس الخبر في باب الخبر الواحد - يتضح ان
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 15 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء