تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ثم إنه لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل ، ضرورة أن مصداق الشيء الذي له النطق هو الانسان ، كان أليق بالشرطية الأولى ، بل كان أولى لفساده مطلقا ، ولو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ، ضرورة بطلان أخذ الشيء في لازمه وخاصته ، فتأمل جيدا ( 1 ) .
شرح
من لزوم انقلاب الممكنة إلى ضرورية فيما إذا كان المحمول ذات المقيد ، والقيد اخذ بنحو المعنى الحرفي : بان يكون التقيّد داخلا والقيد خارجا أو إلى ممكنة وضرورية فيما إذا كان القيد كالمقيد داخلا أيضا ، فان هذا كما يبطل اخذ مصداق الشيء في المشتق كذلك يبطل الوجه الأول وهو اخذ مفهوم الشيء في المشتق ، فالمركب من مفهوم الشيء والكتابة إذا حمل على الانسان - مثلاً - بنحو دخول التقيّد وخروج القيد تنقلب الممكنة إلى ضرورية ، وإذا حمل بنحو اخذ مفهوم الشيء والكتابة تنقلب القضية الممكنة إلى قضية ممكنة وقضية ضرورية . ( 1 ) قد عرفت ان التالي في الشرطية الثانية في كلام الشريف : هو انقلاب مادة الامكان إلى الضرورة ، ويقول المصنف : لو جعل بدل هذا التالي : أي انقلاب الامكان إلى الضرورة لزوم دخول النوع في الفصل لكان أليق ، وللأليقية وجهان : الأول : هو ان المثال في الشرطية الأولى التي هي لزوم دخول العرض العام في الفصل قولنا : الانسان ناطق ، فالتالي فيها هو دخول العرض العام في الفصل ومثاله : الانسان ناطق فلو جعلنا التالي في الشرطية الثانية هو دخول النوع في الفصل لأن المشتق إذا كان مركباً من مصداق الشيء فمصداقه في قولنا : الانسان ناطق هو نفس الانسان وهو النوع ، فيكون داخلا في الفصل وبعضا من الفصل ، ولا يعقل ان يكون النوع بعضا من فصله ، وكيف يكون الكل بعضا من جزئه ويكون قولنا الانسان ناطق مثالا له أيضا ، فالشرطيتان يردان في مورد واحد والمثال لهما واحد .