تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فافهم ( 1 ) .
شرح
فاورد عليه المصنف بقوله : ( ( وقد انقدح بذلك ) ) وحاصله : ان المقيد بقيد غير ضروري ليس بضروري ، فان مفهوم الشيء أو الذات إذا حمل مطلقا ومن غير قيد يكون ثبوته لعامة الأشياء ضروريا ، واما إذا لحق للأشياء وحمل عليها مقيدا بقيد غير ضروري لا يكون ضروريا . نعم ، لو كان الموضوع في القضية ملحوظا بنحو شرط المحمول يتم الانقلاب وتكون الممكنة ضرورية ، إلاّ انك قد عرفت ان الكلام انما هو في القضايا الممكنة التي لم يلحظ الموضوع فيها مقيدا بوجود المحمول ، والى جميع هذا أشار بقوله : ( ( وقد انقدح بذلك ) ) وجه الانقداح انه يرد عليه عين ما أورده فيما تقدم الآن : من أن الكلام في غير القضية بشرط المحمول ، بل هو في القضية التي اخذ الموضوع فيها لا بشرط وفيها لا يلزم الانقلاب ( ( فان لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما انما يكون ضروريا مع اطلاقهما ) ) وهو فيما إذا حمل الشيء أو الذات مطلقا ومن غير قيد ، لا فيما إذا حمل ( ( مطلقا ولو مع التقيد ) ) - لو هنا وصلية - ولا يلزم الانقلاب ( ( الا بشرط تقيد المصاديق به أيضا ) ) : أي بنحو القضية بشرط المحمول ( ( وقد عرفت حال الشرط ) ) : أي ان الكلام ليس فيها بل الكلام في غيرها . ثم لا يخفى ، انه بناء على النسخة المصححة لعبارة الفصول : وهو كون المحمول بناء على التركيب في المشتق ينحل إلى قضية : وهي كون الشيء له الكتابة ، وسواء كانت جهة هذه القضية المنحل إليها المشتق بناءاً على التركيب هي الامكان أو الضرورة ، فان ثبوتها للانسان الذي هو الموضوع في القضية بالضرورة - كما مر بيانه ، وهذا كما يبطل اخذ مصداق الشيء في المشتق كذلك يبطل اخذ مفهوم الشيء فيه فلا تغفل . ( 1 ) يشير بقوله : فافهم إلى أن عدم لزوم الانقلاب إنما هو على ما سلكه صاحب الفصول : من أن المقيد بغير الضروري غير ضروري ، واما على مسلك المصنف :