وقد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده رحمه الله بإبطال الوجه الأول ، كما زعمه ( قدس سره ) ، فإن لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما ، إنما يكون ضروريا مع إطلاقهما ، لا مطلقا ، ولو مع التقيد إلا بشرط تقيد المصاديق به أيضا ، وقد عرفت حال الشرط ( 1 )
شرح
حمله على زيد بالضرورة ويكون المثال الأول في عبارة الفصول وهو قوله : مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة هو مثال للبساطة .
ومثاله الثاني : وهو قوله ولكن يصدق زيد زيد الكاتب بالفعل أو بالقوة بالضرورة هو مثال للتركيب ، فلا يرد على الفصول بناء على هذا ما أورده المصنف .
نعم ، يمكن ان يرد على الفصول غير ما أورده المصنف ، ولكنا نعرض عن ذكره لأن المبنى في هذه الكتابة الاقتصار على التوضيح ، وقد طال المقام في هذا الأمر الأول .
( 1 ) ينبغي ان نشير إلى ما في الفصول متسلسلا ايضاحاً للمطلب .
لقد ذكر في الفصول ما أورده الشريف على تركب المشتق بمنفصلة ذات شقين ، فاورد صاحب الفصول على الشق الأول : وهو اخذ مفهوم الشيء في المشتق بما عرفت ، ثم أورد على الشق الثاني : وهو لزوم الانقلاب من اخذ مصداق الشيء في المشتق بعدم الانقلاب ، لأن المقيد بقيد غير ضروري ليس بضروري ، ثم تنظر في هذا : بلزوم الانقلاب على كل حال ، ثم بعد ان أثبت الانقلاب من اخذ المصداق قال ( قدس سره ) : ان هذا كما يبطل هذا الوجه ، كذلك يبطل الوجه الأول : يعني أن انقلاب الممكنة إلى الضرورية الذي ذكر لابطال اخذ المصداق في المشتق هو أيضا يبطل الوجه الأول : وهو اخذ مفهوم الشيء في المشتق ، لأن ثبوت مفهوم الشيء للانسان - مثلاً - ضروري كثبوت الانسان لنفسه .