تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
على التركيب هو الموضوع وهو الذات ، وعلى البساطة لا يكون الموضوع متكرراً فيها . واما القضية بشرط المحمول فالمتكرر فيها هو المحمول فتقول : زيد الكاتب كاتب بالضرورة ، بخلاف التركيب في المشتق فان المتكرر فيه هو الموضوع ويعود قولنا : زيد كاتب بالفعل أو بالقوة إلى قولنا : زيد زيد الكاتب بالفعل أو بالقوة بالضرورة ، كما هو مذكور في العبارة المصححة . هذا أولا . وثانيا : ان القضية بشرط المحمول الانقلاب فيها إلى الضرورة لا يفرق فيه سواء قلنا بالتركيب في المشتق أو بالبساطة ، والمفروض ان الانقلاب انما يكون على التركيب دون البساطة ، وفي القضية بشرط المحمول يلزم الانقلاب ولو كان المشتق بسيطا ، فان الانقلاب انما يلزم فيها لأخذ المحمول في الموضوع فسواء كان الكاتب بسيطا أو مركبا إذا اخذ في الموضوع يلزم الانقلاب لا محالة . وحاصل ما اراده الفصول في هذا النظر هو ان ما قلنا : من أن المقيد بقيد غير ضروري لا يكون ضروريا ليس بصحيح ، لأنه بناء على التركيب يكون المحمول منحلا إلى ذات لها الكتابة ، فالمحمول إذاً في نفسه قضية لها موضوع ونسبة ومحمول وهذه النسبة مادتها هو الامكان فيكون هذا المحمول المنحل إلى هذه القضية التي مادتها الامكان منسوبا ومحمولا إلى الموضوع ، ولا ريب ان ثبوت امكان الكتابة لزيد بالضرورة لا بالامكان . نعم ، الكتابة المنسوبة للذات المأخوذة في نفس المحمول بحسب الانحلال هي بالامكان ، واما ثبوت هذه الكتابة للذات بالامكان ، للذات التي هي الموضوع في القضية فهو بالضرورة لا بالإمكان ، فان ثبوت الكتابة لزيد ليس بالضرورة بل بالامكان ، ولكن الكتابة الثابتة لزيد بالامكان بما هي ثابتة له بالامكان إذا حملت على زيد الذي هو الموضوع في ( زيد كاتب ) تكون بالضرورة لا بالامكان ، ولا يلزم هذا بناء على البساطة لعدم تركب المحمول فلا يؤول إلى قضية مادتها الامكان ليكون