ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ الثبوت وعدمه واقعا ضروريا ، ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول ( 1 ) .
وبالجملة : الدعوى : هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة ، فيما ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرط غير الامكان ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الضمير من لفظة منها راجع إلى الجهة ، والضمير من لفظة نفسها راجع إلى النسبة : أي ان المناط في جهات القضايا وبيان كيفية نسبة محمولاتها إلى موضوعاتها هو لحاظ نسبة المحمول إلى موضوعه الملحوظ بنفسه من دون تقيده بالمحمول وانها موجهة بأيّ جهة .
( 2 ) أي ان دعوى الشريف الانقلاب انما هو في القضية الممكنة وهي ليست القضية بشرط المحمول ، لأنها ضرورية بالبداهة فكيف يصح دعوى الانقلاب فيها . هذا بحسب العبارة التي نقلها المصنف عن الفصول ، ولكنها مغلوطة والنسخ الصحيحة عبارتها غير ما نقله المصنف عنه ، ومراد الفصول منها معنى اخر غير المعنى المذكور ، ولا يريد القضية بشرط المحمول ، وإلاّ يرد عليه ما أورده المصنف ، وهناك امارات تدل على ما يريده صاحب الفصول في هذا النظر ليس هو القضية بشرط المحمول .
والعبارة الثابتة في النسخ الصحيحة هكذا : ( ( وفيه نظر لأن الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ان كانت مقيدة به واقعاً صدق الايجاب بالضرورة ، والا صدق السلب بالضرورة ، مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة ولكن يصدق زيد زيد الكاتب بالفعل أو بالقوة بالضرورة ) ) انتهى كلامه .
وليس مراد الفصول في عبارته هذه القضية بشرط المحمول ، بل مراده من الذات في صدر عبارته هي الذات المنحل إليها المشتق بناء على التركيب ، وليس غرضه من الذات هو الموضوع ، لوضوح ان الكلام في تركب المشتق وبساطته ، والمتكرر بناء