لكنه ( قدس سره ) تنظر فيما أفاده بقوله : وفيه نظر لأن الذات المأخوذة مقيّدة بالوصف قوة أو فعلا ، إن كانت مقيّدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة ، وإلاّ صدق السلب بالضرورة ، مثلا : لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالضرورة انتهى ( 1 ) .
شرح
الواقع وربما لا يكون ، فلا يكون ثبوت الحصة ضروريا للإنسان الكلي ، لكنه لا يخفى ان هذا يتم في الانسان ، لا في مثل زيد كاتب ، فان المحمول على زيد نفس زيد لعدم كون زيد الذي هو الموضوع كلياً فلا تغفل .
( 1 ) توضيح مراد صاحب الفصول على مقتضى هذه العبارة التي نقلها المصنف عنه ان يقال : ان الموضوع في مثل قضية : زيد كاتب .
اما ان يكون ملحوظا مع الكتابة : أي بشرط الوجود ، أو يكون ملحوظا لا مع الكتابة : أي بشرط العدم ، أو يكون ملحوظا لا مع الكتابة ، ولا مع عدم الكتابة : أي لا بشرط .
فعلى الأول تكون جهة القضية هي ضرورة الوجود ، لأن زيدا الملحوظ بشرط الكتابة يصدق عليه الكاتب بالضرورة لا بالامكان ، وزيداً الملحوظ بشرط عدم الكتابة يكون عدم صدق الكاتب عليه ضروريا ، فلا يصدق الكاتب عليه بالامكان فضلا عن أن يصدق عليه بالضرورة ، نعم لو لحظ زيد لا بشرط يكون صدق الكاتب عليه بالامكان .
فحاصل مراد صاحب الفصول في هذا النظر على ما أورده على الشريف : هو ان الايراد الذي أوردناه على الشريف - من أن حمل المقيد بقيد غير ضروري لا يكون ضروريا ولا يلزم منه الانقلاب بناء على التركيب - لا يصح على اطلاقه ، فإنه لو كان الموضوع ملحوظا مع الكتابة يلزم الانقلاب ، لوضوح صدق الكاتب بالضرورة على