تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ضرورية ، ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذي يكون مقيدا بالنطق للانسان ( 1 ) وان كان المقيد بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا ، فقضية الانسان ناطق تنحل في الحقيقة إلى قضيتين إحداهما قضية الانسان إنسان وهي ضرورية ، والأخرى قضية الانسان له النطق وهي ممكنة ، وذلك لأن الأوصاف قبل العلم بها أخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ، فعقد الحمل ينحل إلى القضية ( 2 ) ، كما أن عقد
شرح
( 1 ) لا يخفى ان التمثيل للمشتق المقيد بقيد غير ضروري بالناطق لا يخلو من مسامحة على مذاق المشهور ، فان المفروض الايراد على صاحب الفصول في ما ادعاه : من كون المقيد بقيد غير ضروري ليس بضروري ، والمفروض ان القيد في الناطق وهو النطق ضروري لأنه فصل عند القوم . نعم على ما ذكره : من كون النطق ليس بفصل يصح التمثيل ، ويمكن ان يكون نظره ان الكلام في المقام في الانقلاب وهو من ناحية حمل المصداق للشيء على الموضوع ، فالضرورة المبحوث عنها من هذه الناحية ، لا من ناحية أخرى . ( 2 ) انه إذا لم يكن القيد ملحوظا الا للتعرف فالمراد من الحمل ليس الا ذات المقيد ، فتكون الجملة قد سيقت لأجل خبر واحد وهو حمل ذات المقيد على الموضوع على ما عرفت - في ما تقدم - من لزوم الانقلاب في القضايا الممكنة إلى كونها ضروريات . واما إذا كان القيد داخلا فيكون الغرض من المحمول هو حمله بما هو مقيد على
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 253 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء