للموضوع حينئذ بالضرورة ، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا انتهى ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب ، فإن المحمول إن كان ذات المقيد وكان القيد خارجا ، وإن كان التقيّد داخلا بما هو معنى حرفي ، فالقضية لا محالة تكون ( 2 )
شرح
( 1 ) حاصل مراد صاحب الفصول : هو انه يمكن ان نختار الشق الثاني مما ردّده المحقق الشريف : وهو ان المشتق مركب من مصداق الشيء والكتابة - مثلاً - لا من مفهوم الشيء والكتابة .
ولا يرد علينا ما ذكره : من انقلاب القضية الممكنة إلى قضية ضرورية .
بان نقول : الانسان كاتب ينحل إلى قولنا : الانسان انسان له الكتابة فالموضوع هو الانسان المطلق ، والمحمول هو الانسان المقيد بالكتابة ، وليس ثبوت الانسان المقيد بقيد غير ضروري كالكتابة للانسان المطلق ضروريا ، لأن المقيد بغير الضروري ليس بضروري . نعم ، ثبوت الانسان المطلق للانسان المطلق ضروري ، لضرورية ثبوت الشيء لنفسه ، واما حمل الانسان المقيد بالكتابة - مثلاً - التي هي غير ضرورية فليس بضروري الثبوت للانسان المطلق ، إذ ليس كل انسان انساناً له الكتابة .
( 2 ) هذا ايراد من المصنف على صاحب الفصول ، وملخصه : انه لا مناص من الانقلاب بناء على التركيب .
وتوضيحه : ان المشتق المركب من مصداق الشيء ، والمبدأ الذي هو المحمول في القضية ، كقولنا : زيد كاتب ، أو الانسان كاتب ، ان كان الغرض من حمله على الموضوع في القضية كزيد - مثلاً - هو حمل المقيد بالكتابة على زيد لكن لا بما هو مقيد : أي لم يرد من الكاتب الا حمل ذات المقيد وجعل القيد وهو الكتابة كمعرف .
وبعبارة أخرى : ان الغرض من حمل المحمول كالكاتب على موضوعه يتصور على انحاء ثلاثة :